روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٤ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
.........
______________________________
عن الرجل يشترط في الحج أن تحلني حيث حبستني أ عليه الحج من قابل؟
قال، نعم[١].
و في القوي، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط؟ قال يقول حين يحرم: إن حلني حيث حبستني فإن حبستني فهو عمرة فقلت له: فعليه الحج من قابل؟ فقال: نعم و قال صفوان في الصحيح قد روى هذه الرواية عدة من أصحابنا كلهم يقول: إن عليه الحج من قابل[٢] و تحمل على المستقر أو مع بقاء الاستطاعة لما سيجيء.
و يؤيده أيضا ما رواه الكليني، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشترط و هو ينوي المتعة فيحصر هل يجزيه أن لا يحج من قابل؟ قال: يحج من قابل، و الحاج مثل ذلك إذا أحصر، قلت رجل ساق الهدي ثمَّ أحصر قال: يبعث بهديه. قلت هل يتمتع من قابل؟ فقال، لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه، و رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[٣].
(و أما) سقوط الهدي مع الإحصار و التحلل بمجرد النية كما قاله المرتضى و ابن إدريس و نقلا فيه إجماع الفرقة (فاستدل) لهما بما رواه الشيخ في الصحيح، عن ذريح المحاربي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج و أحصر بعد ما أحرم كيف يصنع؟ قال: فقال: أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله؟ فقلت: بلى قد اشترط ذلك قال: فليرجع إلى أهله حلالا أحرم عليه إن الله أحق من وفى بما اشترط عليه، قلت أ فعليه الحج من
[١] التهذيب باب صفة الاحرام خبر ٧٢.