روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٧ - بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ حُكْمِهِ
٢٣٦٢ وَ رَوَى الْمُثَنَّى عَنْ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ كُنَّا جَمِيعاً فَاشْتَرَيْنَا طَيْراً فَقَصَصْنَاهُ فَدَخَلْنَا بِهِ مَكَّةَ فَعَابَ ذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ فَأَرْسَلَ كَرِبٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلَهُ فَقَالَ اسْتَوْدِعُوهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- مُسْلِماً أَوِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِذَا اسْتَوَى خَلَّوْا سَبِيلَهُ.
٢٣٦٣ وَ رَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
______________________________
حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم و الصيد متوجه نحو الحرم فرماه
فقتله ما عليه في ذلك؟ قال: يفديه على نحوه[١].
فظهر كراهة الصيد الذي يقصد الحرم و كراهة صيد الحرم و حرمة لحمه إذا مات في
الحرم، و استحباب الفداء جمعا بين الأخبار، و الاحتياط ظاهر.
«و روى المثنى عن كرب الصيرفي» في القوي كالكليني و الشيخ[٢] و يمكن القول بصحته، لصحته عن صفوان في (في و يب) و في المتن (عن عبد الله بن المغيرة) و هما ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم، و يدل على جواز الاستيداع مع عدم التوقف و لا يشترط كون المودع ثقة و إن كان أحوط خروجا من الخلاف و لما رواه الكليني في القوي، عن مثنى قال: خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج (و هو موضع بين الحرمين) حيث بلغنا البريك فنتفت النساء جناحيه ثمَّ دخلوا به مكة فدخل أبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فأخبره قال: تنظرون امرأة لا بأس بها فتعطونها الطير تعلفه و تمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته[٣]- ظاهر قوله عليه السلام لا بأس بها) أن تكون مؤمنة مأمونة.
«و روى ابن مسكان» في الصحيح كالشيخين[٤] «عن إبراهيم بن ميمون»
[١] التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم إلخ خبر- ١٦١.