روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ حُكْمِهِ
لَهُ فِي الْحَرَمِ حَمَامَةٌ مَقْصُوصَةٌ فَقَالَ انْتِفْهَا وَ أَحْسِنْ عَلَفَهَا حَتَّى إِذَا اسْتَوَى رِيشُهَا فَخَلِّ سَبِيلَهَا.
٢٣٦٠ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أُهْدِيَ لَهُ حَمَامٌ أَهْلِيٌّ وَ جِيءَ بِهِ وَ هُوَ فِي الْحَرَمِ مُحِلٌّ قَالَ إِنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً فَلْيَتَصَدَّقْ مَكَانَهُ بِنَحْوٍ مِنْ ثَمَنِهِ.
٢٣٦١ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ رَمَى صَيْداً فِي الْحِلِّ وَ هُوَ يَؤُمُّ الْحَرَمَ فِيمَا بَيْنَ الْبَرِيدِ وَ الْمَسْجِدِ فَأَصَابَهُ فِي الْحِلِّ فَمَضَى بِرَمْيَتِهِ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ مِنْ رَمْيَتِهِ هَلْ عَلَيْهِ جَزَاءٌ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاءٌ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ مَنْ نَصَبَ شَرَكاً فِي الْحِلِّ إِلَى جَانِبِ الْحَرَمِ فَوَقَعَ فِيهِ
______________________________
«و
روى حريز عن محمد بن مسلم» في الصحيح كالشيخ[١]، و يظهر منه وجوب الصدقة بالقيمة،
ولو أتلفه بغير رضاء صاحبه لزمه قيمة لصاحبه أيضا فإنه لا منافاة بينهما، و يؤيده
أخبار أخر منها ما رواه الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال سألته عن رجل أهدى له حمام أهلي و هو في الحرم فقال: إن هو أصاب
منه شيئا فليتصدق بثمنه نحوا مما كان يسوي في القيمة[٢].
«و روى صفوان بن يحيى» في الحسن و الكليني و الشيخ في الصحيح[٣] عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله كما في يب و في (في) (أبا الحسن عليه السلام) و يمكن أن يكون وقع سؤاله منهما عليهما السلام عن رجل رمى صيدا و هو يؤم أي يقصد «الحرم فيما بين البريد» و هو أربعة فراسخ حول الحرم فهو حرم الحرم «و المسجد» أي الحرم و يطلق عليه كما قال تعالى
[١] التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ١١٤.