روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٩ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
فَإِنْ قَتَلَ جَرَادَةً فَعَلَيْهِ تَمْرَةٌ وَ تَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ فَإِنْ كَانَ كَثِيراً فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ.
______________________________
و روى الكليني في الموثق عن أبان عن الطيار، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يأكل
المحرم طير الماء[١].
فعلى هذا لا ريب في جواز صيد السمك فإنه لا يكون إلا في الماء و أما الطيور فمثل البط لا يجوز صيده فإنه يفرخ في البر و يكون في الماء و لم نسمع إلى الآن طيرا يبيض و يفرخ في البحر، و الظاهر وجوده كما فهم من الخبر و الأصحاب، فعلى هذا لو لم يعلم أنه من أي جنس هو؟ فالظاهر وجوب الكفارة إلى أن يعلم أنه من جنس ما لا يجب فيه إلحاقا له بالغالب، و يحتمل العدم لأصل البراءة، و الله تعالى يعلم، و الاحتياط ظاهر.
«فإن قتل جرادة إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام و الشيخ في الصحيح، عن حريز، عن زرارة عنه عليه السلام في محرم قتل جرادة؟ قال: يطعم تمرة و التمرة (و في يب) و تمرة خير من جرادة[٢] و هو مثل للعرب استعمله عليه السلام هنا.
و روى الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ليس للمحرم أن يأكل جرادا و لا يقتله قال: قلت ما تقول في رجل قتل جرادة و هو محرم؟
قال تمرة خير من جرادة و هي من البحر و كل شيء أصله من البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال الله عز و جل.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل شيء يكون أصله في البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عز و جل.
[١] الكافي باب فصل ما بين صيد البر و البحر خبر ٩.