روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٧ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
مُتَعَمِّداً فَلَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ وَ هُوَ مِمَّنْ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَ النَّقِمَةُ فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ فَإِذَا أَصَابَ الصَّيْدَ ثُمَّ عَادَ خَطَأً فَعَلَيْهِ كُلَّمَا عَادَ كَفَّارَةٌ وَ كُلُّ مَا أَتَاهُ الْمُحْرِمُ بِجَهَالَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّ عَلَيْهِ فِدَاءَهُ فَإِنْ تَعَمَّدَ كَانَ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ وَ إِثْمُهُ.
______________________________
و روى الشيخ. في الصحيح، عن الحلبي بسندين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه و يتصدق بالصيد على مسكين، فإن عاد فقتل صيدا
آخر لم يكن عليه جزاؤه و ينتقم الله منه. و النقمة في الآخرة[١] و يدل على أن صيد
المحرم لا يصير ميتة، بل هو حرام على المحرم- و قد تقدم الأخبار في ذلك و ما
ينافيه.
و في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب المحرم الصيد خطاء فعليه الكفارة فإن أصابه ثانية خطاء فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطاء فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه و لم يكن عليه الكفارة[٢].
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن حفص الأعور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له. هل أصبت صيدا قبل هذا و أنت محرم؟ فإن قال: نعم فقولوا له: إن الله منتقم منك فاحذر النقمة فإن قال: لا فاحكموا عليه جزاء الصيد[٣] و الأحوط التوبة مع الكفارة خروجا من الخلاف.
«و كلما أتاه (إلى قوله) إلا الصيد إلخ» قد تقدم الأخبار الصحيحة في ذلك و يزيده بيانا ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: لا تأكل شيئا من الصيد و إن صاده حلال، و ليس عليك فداء شيء أتيته و أنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد فإن عليك الفداء لجهل
[١] التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ٢٠٧ و باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٢٧١.