روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٢ - بَابُ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ
وَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلِيلًا أَوِ اتَّقَى فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤَخِّرَ الْإِحْرَامَ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ.
______________________________
و مع الجهل أو النسيان يرجع مع الإمكان، كما رواه الكليني و الشيخ رضي الله عنهما
في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مر على
الوقت الذي يحرم منه الناس فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى
الوقت أن يفوته الحج فقال: يخرج من الحرم و يحرم و يجزيه ذلك[١].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال: قال أبي يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمَّ ليحرم.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا ما ندري أ عليك إحرام أم لا و أنت حائض؟ فتركوها حتى دخلت الحرم قال إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه و إن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
«و إذا كان الرجل إلخ» كأنه مخالف لما تقدم من جواز التأخير إلى ذات عرق إلا أن يحمل على الاستحباب أو نفي الكراهة. و يشعر بكونها ميقاتا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب من جاوز ميقات أرضه بغير احرام إلخ خبر ٦- ١- ١٠ و أورد الاولين في التهذيب باب المواقيت خبر ٢٧- ٢٦ و الثالث في باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٨.