روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - بَابُ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ
الْمَسْلَخُ وَ وَسَطُهُ غَمْرَةُ وَ آخِرُهُ ذَاتُ عِرْقٍ وَ أَوَّلُهُ أَفْضَلُ.
وَ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ بُلُوغِ الْمِيقَاتِ
______________________________
الفضيلة، لما رواه الكليني في الصحيح، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار (الموثق) قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الإحرام من غمرة قال: ليس به بأس و كان بريد العقيق
أحب إلي[١] و حملهما
على التقية أظهر لأن ذات عرق ميقات قرره عمر «و لا يجوز الإحرام
قبل بلوغ الميقات» روي في ذلك أخبار كثيرة (منها) ما رواه الشيخ و الكليني في
الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل أحرم بحجة في غير أشهر الحج دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه و
آله و سلم قال: ليس إحرامه بشيء إن أحب أن يرجع إلى منزله فليرجع و لا أرى عليه
شيئا و إن أحب أن يمضي فليمض فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه و يجعلها عمرة فإن
ذلك أفضل من رجوعه لأنه أعلن الإحرام بالحج[٢].
و في الحسن (على الظاهر) عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ، شوال و ذو القعدة و ذو الحجة ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهن و ليس لأحد أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فإنما مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعا و ترك الثنتين.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أذينة قال: قال قال أبو عبد الله عليه السلام من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له، و من أحرم دون الميقات فلا إحرام له إلى غير ذلك من الأخبار و سيجيء بعضها.
[١] الكافي باب من جاوز ميقات ارضه بغير احرام إلخ خبر ٩.