روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - بَابُ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ
٢٥٢٧ وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَحْرَمَ مِنَ الْجُحْفَةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ.
٢٥٢٨ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا نُرْوَى بِالْكُوفَةِ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ حَجِّكَ إِحْرَامُكَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَوْ كَانَ
______________________________
كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله[١] و إن أمكن أن يكون المراد به قبلها
جمعا.
«و سأل معاوية بن عمار» في الصحيح «أبا عبد الله عليه السلام» يدل بظاهره على جواز التأخير اختيارا إلى الجحفة، و يفهم من المصنف أنه يعمل عليه كما ظهر سابقا لكنها محمولة على الجهل أو النسيان جمعا بين الأخبار.
«و روي عن أبي بصير» في الموثق و رواه الشيخ في الصحيح و الكليني عن رباح بن أبي نصر و كأنه كان عن ابن أبي نصر فغيره النساخ تصحيفا أو كان السؤال منهما «قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا نروى» على صيغة المجهول أي وصل إلينا الرواية بالكوفة «أن (إلى قوله) تمام حجك» أي كماله «إحرامك من دويرة أهلك» مصغر الدار «فقال سبحان الله» إنكار على وجه التعجب تبعا للعرف (أو) بمعنى انزه الله تنزيها أن يقع مثل هذا الكلام من حجته على الخلق «لو كان كما يقولون لما تمتع» و في التهذيب (لم يتمتع) «رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بثيابه» الذي كان يلبسه «إلى» مسجد «الشجرة» بل كان ينبغي له أن ينزعها في بيته
[١] أورده الشيخ. و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب المواقيت خبر ٣٠- ٣٢- ٢- ٤ و أورد الثاني و الثالث في الكافي باب من احرم دون الوقت خبر ٥- ٦ و لفظ خبر ميسر في الكافي هكذا عن ميسرة قال: دخلت على أبي عبد اللّه ع و انا متغير اللون فقال لي: من اين احرمت فقلت: من موضع كذا و كذا فقال: رب طالب خبر تزله قدمه ثمّ قال: يسرك ان صليت الظهر في السفر اربعا؟ قلت: لا قال فهو و اللّه ذاك.