المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٣٤ - غزوة قرقرة الكدر
و كانت غيبته خمسة أيام.
و فى ذى الحجة صلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- صلاة العيد و أمر بالأضحية.
و فيه مات عثمان بن مظعون.
و فى شوال ولد عبد اللّه بن الزبير.
و فى هذه السنة تزوج علىّ فاطمة- رضى اللّه عنهما-، كما قاله الحافظ مغلطاى.
و قال الطبرى فى كتابه «ذخائر العقبى فى مناقب ذوى القربى»: تزوجها فى صفر فى السنة الثانية، و بنى بها فى ذى الحجة على رأس اثنين و عشرين شهرا من التاريخ.
و قال أبو عمر بعد وقعة أحد.
و قال غيره: بعد بنائه- صلى اللّه عليه و سلم- بعائشة- رضى اللّه عنها- بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزويجها بسبعة أشهر و نصف.
و تزوجها و هى ابنة خمس عشرة سنة و خمسة أشهر- أو ستة و نصف- و سنه يومئذ إحدى و عشرون سنه و خمسة أشهر. و لم يتزوج عليها حتى ماتت.
و عن أنس قال: جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة إلى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- فسكت و لم يرجع إليهما شيئا، فانطلقا إلى على يأمرانه بطلب ذلك. قال على: فنبهانى لأمر، فقمت أجر ردائى حتى أتيت النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-. فقلت:
تزوجنى فاطمة؟ قال: «و عندك شيء» قلت: فرسى و بدنى [١]، فقال: «أما فرسك فلا بد لك منها و أما بدنك فبعها»، فبعتها بأربعمائة درهم و ثمانين، فجئته بها، فوضعها فى حجره، فقبض منها قبضة و قال: «أى بلال: ابتع لنا بها طيبا». و أمرهم أن يجهزوها، فجعل لها سرير مشرّط، و وسادة من أدم حشوها ليف. و قال لعلى: «إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك».
[١] أى: ناقتى.