المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٨٣ - آيات ولادته- صلى اللّه عليه و سلم
إعذارا- بالعين المهملة و الذال المعجمة و الراء- و ختان المرأة خفاضا- بالخاء المعجمة و الفاء و الضاد المعجمة أيضا-.
و اختلف العلماء: هل هو واجب؟.
* فذهب أكثرهم إلى أنه سنّة و ليس بواجب، و هو قول مالك و أبى حنيفة و بعض أصحاب الشافعى.
* و ذهب الشافعى إلى وجوبه، و هو مقتضى قول سحنون من المالكية.
* و ذهب بعض أصحاب الشافعى إلى أنه واجب فى حق الرجال، سنة فى حق النساء.
و احتج من قال إنه سنة، بحديث أبى المليح بن أسامة عن أبيه: أن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم- قال: «الختان سنة للرجال مكرمة للنساء» [١] رواه أحمد فى مسنده و البيهقي.
و أجاب من أوجبه بأنه ليس المراد بالسنة هنا خلاف الواجب، بل المراد الطريقة، و احتجوا على وجوبه بقوله تعالى: أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [٢]، و ثبت فى الصحيحين من حديث أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم-: «اختتن إبراهيم النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و هو ابن ثمانين سنة بالقدوم» [٣] و بما روى أبو داود من قوله- صلى اللّه عليه و سلم- للرجل الذي أسلم: «ألق عنك شعر الكفر و اختتن» [٤].
[١] ضعيف: أخرجه أحمد فى «مسنده» (٥/ ٧٥)، و البيهقي فى «الكبرى» (٨/ ٣٢٥)، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف الجامع» (٢٩٣٨).
[٢] سورة النحل: ١٢٣.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (٢٣٥٦) فى أحاديث الأنبياء، باب: قول اللّه تعالى وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا، و مسلم (٢٣٧٠) فى الفضائل، باب: من فضائل إبراهيم الخليل صلى اللّه عليه و سلم-.
[٤] حسن: أخرجه أبو داود (٣٥٦) فى الطهارة، باب: فى الرجل يسلم فيؤمر بالغسل، و أحمد فى «مسنده» (٣/ ٤١٥)، و الحاكم فى «مستدركه» (٣/ ٦٥٩)، و البيهقي فى «الكبرى» (١/ ١٧٢)، (٨/ ٣٢٣)، و الطبرانى فى «الكبير» (٢٢/ ٣٩٥)، من حديث عثيم ابن كليب عن أبيه عن جده- رضى اللّه عنه-، و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (١٢٥١).