المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٥٣ - الفصل السادس فى أمرائه و رسله و كتّابه و كتبه إلى أهل الإسلام فى الشرائع و الأحكام، و مكاتباته إلى الملوك و غيرهم من الأنام
أذرح و جربا أنهم آمنون بأمان اللّه و أمان محمد. و إن عليهم مائة دينار فى كل رجب وافية طيبة، و اللّه كفيل عليهم بالنصح و الإحسان إلى المسلمين، و من لجأ إليهم من المسلمين من المخافة [١].
و عن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- مرّ بأم ضميرة و هى تبكى، فقال «ما يبكيك أ جائعة أنت أم عارية أنت؟» فقالت: يا رسول اللّه فرق بينى و بين ابنى فقال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-:
«لا يفرق بين الوالدة و ولدها» ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكر قال ابن أبى ذؤيب ثم أقرأنى كتابا عنده: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من محمد رسول اللّه لأبى ضميرة و أهل بيته، أن رسول اللّه أعتقهم و أنهم أهل بيت من العرب، إن أحبوا أقاموا عند رسول اللّه و إن أحبوا رجعوا إلى قومهم فلا يعرض لهم إلا بحق، و من لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا [٢]. و كتب أبي بن كعب.
و كتب- صلى اللّه عليه و سلم- كتابا إلى أهل وج [٣]، سيأتى فى وفد ثقيف فى الفصل العاشر من هذا المقصد إن شاء اللّه تعالى.
و كذا كتابه- صلى اللّه عليه و سلم- إلى مسيلمة الكذاب فى وفد بنى حنيفة.
و كتب- صلى اللّه عليه و سلم- لأكيدر و لأهل دومة الجندل لما صالحه [٤]:
بسم اللّه الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول اللّه لأكيدر و لأهل دومة، إن لنا الضاحية من الضحل، و البور و المعامى و أغفال الأرض، و الحلقة و السلاح و الحافر و الحصن، و لكم الضامنة من النخل، و المعين من المعمور، لا تعدل سارحتكم، و لا تعدّ فاردتكم، و لا يحصر عليكم النبات،
[١] انظر المصدر السابق (١/ ٢١٢).
[٢] ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٤/ ١٠٧) و قال: رواه البزار، و فيه حسين بن عبد اللّه بن ضميرة، و هو متروك كذاب.
[٣] وج: اسم واد بالطائف.
[٤] انظره فى «الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٢٢٠).