المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٣٢ - الفصل السادس فى أمرائه و رسله و كتّابه و كتبه إلى أهل الإسلام فى الشرائع و الأحكام، و مكاتباته إلى الملوك و غيرهم من الأنام
و روى البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه، و عمر عن يساره و عثمان بين يديه، و كان كاتب سر رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-.
و على بن أبى طالب، و أقام فى الخلافة أربع سنين و تسعة أشهر و ثمانية أيام، و توفى شهيدا على يد عبد الرحمن بن ملجم و اختص على بكتابة الصلح يوم الحديبية.
و طلحة بن عبيد اللّه التيمى، أحد العشرة، استشهد يوم الجمل سنة ست و ثلاثين و هو ابن ثلاث و ستين سنة.
و الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي ابن عمته و حواريه، أحد العشرة أيضا، قتل سنة ست و ثلاثين، يوم الجمل، قتله عمرو بن جرموز، بوادى السباع غيلة و هو نائم.
و سعيد بن العاص، أخو خالد و أبان.
و سعد بن أبى وقاص.
و عامر بن فهيرة مولى أبى بكر- رضى اللّه عنه-.
و عبد اللّه بن الأرقم القرشى الزهرى، كان يكتب الرسائل عن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إلى الملوك و غيرهم، و كتب بعده لأبى بكر، ثم لعمر من بعده، رضى اللّه عنهم-، و استعمله عمر على بيت المال مدة ولايته ثم عثمان من بعده، إلى أن استعفى عثمان من الولاية و بقى عاطلا، و كان أمير المؤمنين عمر يقول: ما رأيت أحدا أخشى للّه منه، مات فى خلافة عثمان.
و أبىّ بن كعب- بضم الهمزة و فتح الموحدة- من سبّاق الأنصار، كان يكتب الوحى له- صلى اللّه عليه و سلم-، و هو أحد الستة الذين حافظوا القرآن على عهده صلى اللّه عليه و سلم- و أحد الفقهاء الذين كانوا يفتون على عهده٧، توفى بالمدينة سنة تسع عشرة. و قيل سنة عشرين، و قيل غير ذلك، و هو الذي كتب الكتاب إلى ملكى عمان «جيفر» و «عبد» ابنى الجلندى، كما سيأتى- إن شاء اللّه تعالى-.