المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥١٠ - الفصل الثالث فى ذكر أزواجه الطاهرات و سراريه المطهرات
بكشحها بياضا فقال: «الحقي بأهلك» و لم يأخذ مما آتاها شيئا [١]، أخرجه أحمد.
فهؤلاء جملة من ذكر من أزواجه- صلى اللّه عليه و سلم-، و فارقهن فى حياته، بعضهن قبل الدخول و بعضهن بعده- كما ذكرناه- فيكون جملة من عقد عليهن ثلاثا و عشرين امرأة دخل ببعضهن دون بعض. مات منهن عنده بعد الدخول خديجة و زينب بنت خزيمة، و مات منهن قبل الدخول اثنتان: أخت دحية و بنت الهذيل باتفاق.
و اختلف فى مليكة و سنا، هل ماتتا أو طلقهما، مع الاتفاق على أنه صلى اللّه عليه و سلم- لم يدخل بهما.
و فارق بعد الدخول باتفاق بنت الضحاك، و بنت ظبيان، و قبله باتفاق:
عمرة و أسماء و الغفارية.
و اختلف فى أم شريك: هل دخل بها؟ مع الاتفاق على الفرقة.
و المستقيلة التي جهل حالها. فالمفارقات بالاتفاق سبع، و اثنتان على خلاف.
الميتات فى حياته باتفاق أربع، و مات- صلى اللّه عليه و سلم- من عشر، واحدة لم يدخل بها.
و روى أنه- صلى اللّه عليه و سلم- خطب عدة نسوة:
الأولى منهن: امرأة من بنى مرة بن عوف بن سعد، خطبها- صلى اللّه عليه و سلم- إلى أبيها فقال: إن بها برصا، و هو كاذب، فرجع فوجد البرص بها، و يقال:
إن ابنها شبيب بن البرصاء بن الحارث بن عوف. ذكره ابن قتيبة، كما قاله الطبرى، و عند ابن الأثير فى جامع الأصول: جمرة بنت الحارث بن عوف خطبها- صلى اللّه عليه و سلم- فقال أبوها: إن بها سوءا، و لم يكن بها شيء، فرجع إليها أبوها و قد برصت، قال: و هى أم شبيب بن البرصاء الشاعر.
[١] ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٤/ ٣٠٠) عن كعب بن زيد أو زيد بن كعب و قال:
رواه أحمد، و جميل [أحد رواته] ضعيف.