المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٩٩ - ذكر رضاعه- صلى اللّه عليه و سلم
و قوله: خيلان:- بكسر الخاء المعجمة و إسكان التحتية- جمع خال، و هو الشامة على الجسد.
و قوله: نغض:- بالنون و الغين و الضاد، المعجمتين- قال النووى:
النغض و النّغض و الناغض: أعلى الكتف، و قيل هو العظم الرقيق الذي على طرفه، و قيل: ما يظهر منه عند التحرك، سمى ناغضا لتحركه.
و قوله: بضعة ناشزة- بالمعجمة و الزاى- أى قطعة لحم مرتفعة على جسده.
و بيضة الحمامة: معروفة. انتهى.
و الثآليل:- بالمثلاثة- جمع ثؤلول: و هو حب يعلو ظاهر الجسد، واحدته كالحمصة فما دونها.
و فى القاموس: و قرطمتا الحمام- أى بكسر القاف- نقطتان على أصل منقاره.
و قال بعض العلماء: اختلف أقوال الرواة فى خاتم النبوة، و ليس ذلك باختلاف، بل كل شبه بما سنح له، و كلها ألفاظ مؤداها واحد، و هو: قطعة لحم، و من قال: شعر فلأن الشعر حوله متراكم عليه، كما فى الرواية الأخرى.
و قال القرطبى: الأحاديث الثابتة دالة على أن خاتم النبوة كان شيئا بارزا أحمر عند كتفه الأيسر، إذا قلل، قدر ببيضة الحمامة، و إذا كبر: جمع اليد.
و قال القاضى عياض: و هذه الروايات متقاربة متفرقة، متفقة على أنه شاخص فى جسده، قدر بيضة الحمامة، وزر الحجلة. و أما رواية جمع الكف فظاهرها المخالفة، فتتأول على وفق الروايات الكثيرة، و يكون معناه: على هيئة جمع الكف، لكنه أصغر منه فى قدر بيضة الحمامة. قال: و هذا الخاتم هو أثر شق الملكين بين كتفيه.
قال النووى: هذا الذي قال ضعيف، بل باطل، لأن شق الملكين إنما كان فى صدره و بطنه. انتهى.