المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٧٨ - هجرته- صلى اللّه عليه و سلم
جزى اللّه رب الناس خير جزائه * * * رفيقين حلا خيمتى أم معبد
هما نزلا بالبر ثم ترحلا * * * فأفلح من أمسى رفيق محمد
فيا لقصى ما زوى اللّه عنكم * * * به من فعال لا تجارى و سؤدد
ليهن بنى كعب مكان فتاتهم * * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها و إنائها * * * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت * * * له بصريح ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهنا لديها لحالب * * * يرددها فى مصدر ثم مورد [١]
فلما سمعنا قوله عرفنا حيث توجه- صلى اللّه عليه و سلم-.
و قوله: مرملين: أى نفدت أزوادهم. و مسنتين: أى مجدبين، و يروى:
مشتين: دخلوا الشتاء. و كسر الخيمة:- بكسر الكاف و فتحها، و سكون السين- جانبها.
و تفاجت: بتشديد الجيم- فتحت ما بين رجليها. و يربض الرهط:- بضم المثناة التحتية، و كسر الموحدة- أى يرويهم و يثقلهم حتى يناموا و يمتدوا على الأرض. من أربض فى المكان يربض: إذا لصق به و أقام. و الثج:
السيلان. و فى رواية: فحلب ثجا حتى علاه الثمال- بضم المثلاثة- الرغوة واحدة: ثمالة. و البهاء أى بهاء اللبن: و هو و بيص رغوته. و تساوكن هزالا:
أى تمايلن، و يروى: تشاركن من المشاركة، أى تساوين فى الهزال. و غادره:
بالغين المعجمة- أبقاه و الشاء عازب، أى بعيدة المرعى.
و الأبلج:- بالجيم- المشرق الوجه المضيئة. و الحيال:- بكسر الحاء المهملة- جمع حائل، و هى التي ليس بها حمل. و الوضاءة: الحسن.
و الثجلة:- بفتح الثاء المثلاثة، و سكون الجيم- عظم البطن، و يروى بالنون و الحاء: أى نحول ودقة. و الصعلة:- بفتح الصاد- صغر الرأس، و هى أيضا
[١] أخرجه ابن سعد فى «طبقاته» (١/ ١٧٩).