المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٨٢ - الفصل الثانى فى ذكر أولاده الكرام- عليه و عليهم الصلاة و السلام
فرغتن فاذننى» فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه و قال: «أشعرنها إياه» قالت و مشطناها ثلاثة قرون و ألقيناها خلفها [١].
و «الحقو»: الإزار، و «أشعرنها» أى اجعلناه شعارها الذي يلى جسدها، و ذلك هو الشعار و ما فوقه الدثار.
و أما فاطمة الزهراء البتول فولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبيّ صلى اللّه عليه و سلم-، قاله أبو عمر، و هو مغاير لما رواه ابن إسحاق: أن أولاده- صلى اللّه عليه و سلم- كلهم ولدوا قبل النبوة إلا إبراهيم، و قال ابن الجوزى: ولدت قبل النبوة بخمس سنين، أيام بناء البيت.
و روى مرفوعا: «إنما سميت فاطمة، لأن اللّه قد فطمها و ذريتها عن النار يوم القيامة» أخرجه الحافظ الدمشقى. و روى الغسانى و الخطيب مرفوعا:
«لأن اللّه فطمها و محبيها عن النار» [٢].
و سميت بتولا لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا و دينا و حسبا، و قيل:
لانقطاعها عن الدنيا إلى اللّه، قاله ابن الأثير.
و تزوجت بعلى بن أبى طالب فى السنة الثانية، و قيل بعد أحد، و قيل بعد بنائه٧ بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزويجها بسبعة أشهر و نصف، و قيل فى صفر فى السنة الثانية، و بنى بها فى ذى الحجة على رأس اثنين و عشرين شهرا.
و كان تزويجها بأمر اللّه و وحيه. و تزوجت و لها خمس عشرة سنة و خمسة أشهر و نصف و لعلى إحدى و عشرون سنة و خمسة أشهر، و قيل غير ذلك. و تقدم مزيد لذلك فى المغازى و السير من المقصد الأول.
[١] صحيح: أخرجه البخاري (١٢٥٣) فى الجنائز، باب: غسل الميت و وضوئه بالماء و السدر، و مسلم (٩٣٩) فى الجنائز، باب: فى غسل الميت.
[٢] موضوع: أخرجه الخطيب البغدادى عن ابن عباس كما فى «كنز العمال» (٣٤٢٢٦)، و الديلمى عن أبى هريرة، كما فى «كنز العمال» (٣٤٢٢٧)، و انظر «الموضوعات» لابن الجوزى (١/ ٤٢١).