المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٧٣ - آيات حمله- صلى اللّه عليه و سلم
غيره: فرح و قرة عين. و قال الضحاك: عطية. و قال عكرمة: نعم. و فى الحديث: «طوبى للشام فإن الملائكة باسطة أجنحتها عليها» [١] فالمراد بها هنا:
«فعلى» من الطيب و غيره مما ذكر، لا الجنة و لا الشجرة.
و فى حديث ابن إسحاق: أن آمنة كانت تحدث: أنها أتيت حين حملت به- صلى اللّه عليه و سلم- فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، و قالت: ما شعرت بأنى حملت به، و لا وجدت له ثقلا، و لا وحما، كما تجد النساء إلا أنى أنكرت رفع حيضتى، و أتانى آت و أنا بين النائمة و اليقظانة فقال: هل شعرت بأنك حملت بسيد الأنام، ثم أمهلنى حتى إذا دنت ولادتى أتانى فقال لى:
قولى:
أعيذه بالواحد * * * من شر كل حاسد
ثم سميه محمدا [٢].
و فى رواية غير ابن إسحاق: و علقى عليه هذه التميمة، قالت فانتبهت و عند رأسى صحيفة من ذهب مكتوب فيها هذه الأبيات:
أعيذه بالواحد * * * من شر كل حاسد
و كل خلق رائد * * * من قائم و قاعد
عن السبيل حائد * * * على الفساد جاهد
من نافث أو عاقد * * * و كل خلق مارد
يأخذ بالمراصد * * * فى طرق الموارد
قال الحافظ عبد الرحيم العراقى. هكذا ذكر هذه الأبيات بعض أهل السير، و جعلها من حديث ابن عباس و لا أصل لها. انتهى.
و عن شداد بن أوس أن رجلا من بنى عامر سأل رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: ما حقيقة أمرك، قال: «بدو شأنى أنى دعوة أبى إبراهيم، و بشرى أخى عيسى،
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (٣٩٥٤) فى المناقب، باب: فى فضل الشام و اليمن، و أحمد فى «مسنده» (٥/ ١٨٤)، و ابن حبان فى «صحيحه» (١١٤ و ٧٣٠٤)، من حديث زيد بن ثابت- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٣٩٢٠).
[٢] أخرجه ابن إسحاق فى «السيرة» (١/ ١٦٦)، و البيهقي فى «دلائل النبوة» (١/ ٨٢).