المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٨١ - هجرته- صلى اللّه عليه و سلم
جدكم- أى حظكم و مطلوبكم- قد أقبل، فخرج إليه بنو قيلة- و هم الأوس و الخزرج- سراعا بسلاحهم فتلقوه، فنزل بقباء على بنى عمرو بن عوف ..
الحديث رواه البخاري [١].
و فيه: أن أبا بكر قام للناس، و جلس رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- صامتا، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يحيى أبا بكر، حتى أصابت الشمس رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- عند ذلك.
و ظاهر هذا أنه٧ كانت الشمس تصيبه، و ما تقدم من تظليل الغمام و الملك له كان قبل بعثته، كما هو صريح فى موضعه.
قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: و كان قدومه٧ لهلال ربيع الأول، أى أول يوم منه.
و فى رواية جرير بن حازم عن ابن إسحاق: قدمها لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول، و نحوه عند أبى معشر، لكن قال: ليلة الاثنين.
و عن ابن سعد: قدمها لاثنتى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول.
و فى «شرف المصطفى» من طريق أبى بكر بن حزم: قدم لثلاث عشرة من ربيع الأول.
و هذا يجمع بينه و بين الذي قبله بالحمل على الاختلاف فى رؤية الهلال.
و قيل: كان حين اشتد الضحاء يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة منه و به جزم النووى فى كتاب السير من الروضة.
و قال ابن الكلبى: خرج من الغار يوم الاثنين أول يوم من ربيع الأول و دخل المدينة يوم الجمعة لثنتى عشرة منه، و قيل لليلتين منه.
[١] صحيح: و هو تتمة الحديث السابق.