المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٣ - ترجمة المؤلف
صدق المحب حبيبه فى حبه * * * فحباه صدق الحب منه حبيبه
لباه لب فؤاده فأجابه * * * لما دعاه إلى الغرام و جيبه
و لجامع الأهواء حيعل حبه * * * و لحسنه خطب القلوب خطيبه
فلما سمعت هذه المواهب آذان قلوب أولى الألباب، تلفتت عيون أعيانهم لتلخيص خلاصة جوهر هذا الخطاب، فى سفر يسفر عن وجه المنح النبوية منيع النقاب، فثنيت عنان القلم إلى تحصيل مآربهم، و تسطير مطالبهم، جانحا صوب الصواب، مودعا ما كان مستودعا لى فى غيابات الغيب فى هذا الكتاب، مستعينا فى ذلك بالقوى الوهاب، حتى أتاح اللّه لى ذلك، و تمم ما هنا لك، فأوضحت ما خفى من الدليل، و مهدت ما توعر من السبيل.
و سميته: «المواهب اللدنية بالمنح المحمدية» و رتبته على عشرة مقاصد تسهيلا للسالك و القاصد:
المقصد الأول: فى تشريف اللّه تعالى له٧ بسبق نبوته فى سابق أزليته، و نشره منشور رسالته فى مجلس مؤانسته، و كتبه توقيع عنايته فى حظائر قدس كرامته، و طهارة نسبه و براهين أعلام آيات حمله و ولادته و رضاعه و حضانته، و دقائق حقائق بعثته و هجرته، و لطائف معارف مغازيه و سراياه و بعوثه و سيرته، مرتبا على السنين من حين نشأته إلى وقت وفاته و نقلته لرياض روضته.
المقصد الثانى: فى ذكر أسمائه الشريفة المنبئة عن كمال أخلاقه المنيفة، و أولاده الكرام الطاهرين و أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، و أعمامه و إخوته من الرضاعة، و جداته و خدمه و مواليه و حرسه، و كتّابه و كتبه إلى أهل الإسلام فى الشرائع