المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٧٨ - آيات ولادته- صلى اللّه عليه و سلم
و روى الحافظ أبو بكر بن عائذ فى كتابة المولد- كما نقله عنه الشيخ بدر الدين الزركشى فى شرح بردة المديح- عن ابن عباس: لما ولد- صلى اللّه عليه و سلم- قال فى أذنه رضوان خازن الجنان: أبشر يا محمد فما بقى لنبى علم إلا و قد أعطيته، فأنت أكثرهم علما، و أشجعهم قلبا.
و روى محمد بن سعد من حديث جماعة منهم عطاء و ابن عباس: أن آمنة بنت وهب قالت: لما فصل منى- تعنى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق و المغرب، ثم وقع إلى الأرض معتمدا على يديه، ثم أخذ قبضة من التراب فقبضها و رفع رأسه إلى السماء [١].
و روى الطبرانى: أنه لما وقع إلى الأرض وقع مقبوضة أصابع يده مشيرا بالسبابة كالمسبح بها.
و روى عن عثمان بن أبى العاصى عن أمه أم عثمان الثقفية- و اسمها فاطمة بنت عبد اللّه- قالت: لما حضرت ولادة رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- رأيت البيت حين وقع قد امتلأ نورا، و رأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع على [٢]. رواه البيهقي.
و أخرج أحمد و البزار و الطبرانى و الحاكم و البيهقي عن العرباض بن سارية. أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «إنى عبد اللّه و خاتم النبيين، و إن آدم لمنجدل فى طينته، و سأخبركم عن ذلك، إنى دعوة أبى إبراهيم، و بشارة عيسى، و رؤيا أمى التي رأت، و كذلك أمهات الأنبياء يرين، و إن أم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- رأت حين وضعته نورا أضاء له قصور الشام» [٣] قال الحافظ ابن حجر: صححه ابن حبان و الحاكم.
و أخرج أبو نعيم عن عطاء بن يسار عن أم سلمة عن آمنة: قالت: لقد رأيت ليلة وضعته نورا أضاءت له قصور الشام حتى رأيتها. و أخرج أيضا،
[١] أخرجه ابن سعد فى «طبقاته» (١/ ١٠١).
[٢] أخرجه البيهقي فى «دلائل النبوة» (١/ ١١١) باختلاف يسير.
[٣] ضعيف: و قد تقدم قريبا.