المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٣٧ - الفصل السادس فى أمرائه و رسله و كتّابه و كتبه إلى أهل الإسلام فى الشرائع و الأحكام، و مكاتباته إلى الملوك و غيرهم من الأنام
و فى الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين و مائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها) [١].
قوله و فى الرقة: الدراهم المضروبة، و الهاء فيه عوض من الواو المحذوفة من الورق. قاله ابن الأثير فى الجامع. و قال فى فتح البارى: هى بكسر الراء و تخفيف القاف: الفضة الخالصة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة.
و منها كتابه الذي كان عند عمر بن الخطاب- رضى اللّه عنه-، فى نصب الزكاة و غيرها، كما رواه أبو داود و الترمذى عن سالم عن أبيه: كتب- صلى اللّه عليه و سلم- كتاب الصدقة و لم يخرجه إلى عماله و قرنه بسيفه حتى قبض، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض و كان فيه:
فى خمس من الإبل شاة، و فى عشر شاتان و فى خمسة عشر ثلاث شياه، و فى عشرين أربع شياه، و فى خمس و عشرين بنت مخاض، إلى خمس و ثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون، إلى خمس و أربعين، فإن زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة، إلى خمس و سبعين فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين و مائة، فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك ففى كل خمسين حقة و فى كل أربعين ابنة لبون.
و فى الغنم فى كل أربعين شاة شاة إلى عشرين و مائة، فإذا زادت واحدة فشاتان، إلى المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففى كل مائة شاة شاة، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ المائة.
و لا يفرق بين مجتمع، و لا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة، و ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، و لا يؤخذ فى الصدقة هرمة و لا ذات عيب.
[١] صحيح: و الحديث أخرجه البخاري (١٤٥٤) فى الزكاة، باب: زكاة الغنم، و أبو داود (١٥٦٧) فى الزكاة، باب: فى زكاة السائمة، و النسائى (٥/ ١٨) فى الزكاة، باب: زكاة الإبل، و ابن ماجه (١٨٠٠) فى الزكاة، باب: إذا أخذ المصدق ستّا دون سن أو فوق سن، و أحمد فى «مسنده» (١/ ١١).