المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٥٢ - غزوة خيبر
و صالحه أهل تيماء على الجزية، قاله الحافظ مغلطاى.
ثم سرية عمر بن الخطاب [١]- رضى اللّه عنه- إلى تربة فى شعبان سنة سبع، و معه ثلاثون رجلا فخرج معه دليل من بنى هلال، فكان يسير الليل و يكمن النهار، فأتى الخبر إلى هوازن فهربوا و جاء عمر بن الخطاب، إلى محالهم فلم يلق منهم أحدا، فانصرف راجعا إلى المدينة.
ثم سرية أبى بكر الصديق،- رضى اللّه عنه- إلى بنى كلاب بنجد ناحية ضربة، سنة سبع، و يقال إلى فزارة، فسبى منهم جماعة و قتل آخرين [٢].
و فى صحيح مسلم: فزارة و هو الصواب.
ثم سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بنى مرة بفدك، فى شعبان سنة سبع، و معه ثلاثون رجلا، فقتلوا، و قاتل بشير حتى ارتث و ضرب كعبه، و قيل قد مات.
و قدم علبة بن زيد الحارثى بخبرهم على رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- ثم قدم بعده بشير بن سعد.
ثم سرية غالب بن عبد اللّه الليثى إلى الميفعة بناحية نجد من المدينة، على ثمانية برد، فى شهر رمضان سنة سبع من الهجرة، فى مائتين و ثلاثين رجلا، فهجموا عليهم فى وسط محالهم، فقتلوا من أشرف لهم، و استاقوا نعما و شاء إلى المدينة.
قالوا: و فى هذه السرية قتل أسامة بن زيد نهيك بن مرداس بعد أن قال: لا إله إلا اللّه، فقال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «أ لا شققت عن قلبه فتعلم أ صادق هو أم كاذب؟» فقال أسامة: لا أقاتل أحدا يشهد أن لا إله إلا اللّه [٣].
[١] انظر شرح المواهب، للزرقانى (٢/ ٢٤٩).
[٢] انظر ما فى «صحيح مسلم» (١٧٥٥) فى الجهاد و السير، باب: التنفيل و فداء المسلمين بالأسارى.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٦٩) فى المغازى، باب: بعث النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- أسامة بن زيد إلى الحرقات، و مسلم (٩٦) فى الإيمان، باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا اللّه، من حديث أسامة بن زيد- رضى اللّه عنهما-، إلا أنه ليس فيها ذكر اسم المقتول.