المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٩٦ - ذكر رضاعه- صلى اللّه عليه و سلم
أجيب: بأنه إشارة إلى ختم الرسالة به، و هذا مسلم، إن كان الختم خاصّا به، أما إذا ورد أنه ليس خاصّا به بل بكل نبى- و سيأتى إن شاء اللّه تعالى قريبا ما فى الخاتم الشريف من المباحث- فتكون الحكمة أنه علامة يمتاز بها عن غيره ممن ليس بنبى.
و المراد بالوزن: فى قوله «زنه بعشرة إلخ» الوزن الاعتبارى، فيكون المراد الرجحان فى الفضل، و هو كذلك.
و فائدة فعل الملكين، ذلك، ليعلم الرسول ذلك، حتى يخبر به غيره و يعتقده، إذ هو من الأمور الاعتقادية.
و قد وقع شق صدره الشريف [و استخراج قلبه] مرة أخرى عند مجيء جبريل له بالوحى فى غار حراء. و مرة أخرى عند الإسراء به، و سيأتى كل فى موضعه- إن شاء اللّه تعالى-.
و روى الشق أيضا، و هو ابن عشر أو نحوها، مع قصة له مع عبد المطلب، أبو نعيم فى الدلائل.
و روى خامسة، و لا تثبت.
و الحكمة فى شق صدره الشريف فى حال صباه، و استخراج العلقة منه، تطهيره عن حالات الصبا حتى يتصف فى سن الصبا بأوصاف الرجولية، و لذلك نشأ٧ على أكمل الأحوال من العصمة.
و قد روى أنه ختم بخاتم النبوة بين كتفيه، و كان ينم مسكا، و أنه مثل زر الحجلة [١]، ذكره البخاري.
و فى مسلم: جمع عليه خيلان، كأنها الثآليل السود عند نغض كتفه [٢]، و يروى: غضروف كتفه اليسرى.
[١] صحيح: أخرجه البخاري (١٩٠) فى الوضوء، باب: استعمال فضل وضوء الناس، و مسلم (٢٣٤٥) فى الفضائل، باب: إثبات خاتم النبوة و صفته و محله، و الترمذى (٣٦٤٣) فى المناقب، باب: ما جاء فى خاتم النبوة، من حديث السائب بن يزيد رضى اللّه عنه-.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم (٢٣٤٦) فى الفضائل، باب: إثبات خاتم النبوة، و صفته، من حديث عبد اللّه بن سرجس- رضى اللّه عنه-.