المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥١٤ - الفصل الرابع فى أعمامه و عماته و أخواته من الرضاعة و جداته
و روى ابن السرى مرفوعا: «سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب» [١].
و ذكر السلفى عن بريدة فى قوله تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [٢] قال: حمزة بن عبد المطلب، و عن ابن عباس فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ [٣] قال: حمزة.
و استشهد فى وقعة أحد، قتله وحشى. و عن سعيد بن المسيب كان يقول: كنت أعجب لقاتل حمزة كيف ينجو، حتى إنه مات غريقا فى الخمر.
رواه الدّارقطني على شرط الشيخين. و قال ابن هشام: بلغنى أن وحشيّا لم يزل يحد فى الخمر حتى خلع من الديوان، فكان عمر يقول: لقد علمت أن اللّه لم يكن ليدع قاتل حمزة.
و لما رأى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- حمزة قتيلا بكى، فلما رأى ما مثل به شهق [٤].
و عن أبى هريرة: وقف- صلى اللّه عليه و سلم- على حمزة- و قد قتل و مثل به- فلم ير منظرا كان أوجع لقلبه منه. رواه أبو عمر، و المخلص [٥]، و صاحب الصفوة.
و عند ابن هشام أنه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «لن أصاب بمثلك أبدا، ما وقفت موقفا قط أغيظ لى من هذا».
و عند ابن شاذان من حديث ابن مسعود: ما رأينا رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-
[١] صحيح: أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (٣/ ٢١٢) من حديث على- رضى اللّه عنه-، و (٣/ ٢١٥) من حديث جابر- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٣١٥٨ و ٣٦٧٥ و ٣٦٧٦).
[٢] سورة الفجر: ٢٧.
[٣] سورة الأحزاب: ٢٣.
[٤] ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٦/ ١١٨) عن جابر و قال: رواه البزار و فيه عبد اللّه بن محمد ابن عقيل، و هو حسن الحديث على ضعفه، و فى (٦/ ١١٩) عن جابر أيضا و قال: رواه الطبرانى، و فيه المفضل بن صدقة و هو متروك.
[٥] هو: الشيخ المحدث، أبو طاهر، محمد بن عبد الرحمن بن العباس البغدادى الذهبى، مخلّص الذهب من الغش، كان ثقة، مات سنة (٣٩٣ ه).