المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٠٥ - مغازيه و سراياه و بعوثه- صلى اللّه عليه و سلم
ابن عبد اللّه و الحكم بن كيسان، ففاداهما رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-. فأما الحكم فأسلم و حسن إسلامه، و أقام عند رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا، و أما عثمان فلحق بمكة فمات بها كافرا [١].
ثم حولت القبلة إلى الكعبة، و كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يصلى إلى بيت المقدس بالمدينة ستة عشر شهرا [٢].
و قيل سبعة عشر، و قيل ثمانية عشر شهرا.
و قال الحربى: قدم- صلى اللّه عليه و سلم- المدينة فى ربيع الأول، فصلى إلى بيت المقدس تمام السنة و صلى من سنة اثنين ستة أشهر. ثم حولت القبلة.
و قيل: كان تحويلها فى جمادى، و قيل: كان يوم الثلاثاء فى نصف شعبان، و قيل يوم الإثنين نصف رجب.
و ظاهر حديث البراء فى البخاري: أنها كانت صلاة العصر [٣].
و وقع عند النسائى من رواية سعيد بن المعلى: أنها الظهر.
و أما أهل قباء فلم يبلغهم الخبر إلى صلاة الفجر من اليوم الثانى، كما فى الصحيحين عن ابن عمر أنه قال: بينما الناس بقباء فى صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، و كانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة [٤].
[١] انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (١/ ٦٠١ و ٦٠٤)، و ابن سعد فى «طبقاته» (٢/ ١٠ و ١١)، و ابن كثير فى «البداية و النهاية» (٢/ ٣٦٤ و ٣٧١).
[٢] صحيح: و انظر الخبر فى صحيح البخاري (٤١) فى الإيمان، باب: الصلاة من الإيمان، و مسلم (٥٢٥) فى المساجد، باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، من حديث البراء ابن عازب- رضى اللّه عنه-.
[٣] صحيح: انظر ما قبله.
[٤] صحيح: أخرجه البخاري (٤٠٣) فى الصلاة، باب: ما جاء فى القبلة و من لم ير الإعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة، و مسلم (٥٢٦) فى المساجد، باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة.