المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٥٣ - المقصد الثانى الفصل الأول فى ذكر أسمائه الشريفة المنبئة عن كمال صفاته المنيفة
و روى ابن عساكر عن كعب الأحبار قال: إن اللّه أنزل على آدم عصيّا بعدد الأنبياء و المرسلين. ثم أقبل على ابنه شيث فقال: أى بنى، أنت خليفتى من بعدى، فخذها بعمارة التقوى، و العروة الوثقى، و كلما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمد، فإنى رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش، و أنا بين الروح و الطين، ثم إنى طفت السماوات فلم أر فى السماوات موضعا إلا رأيت اسم محمد مكتوبا عليه، و إن ربى أسكننى الجنة فلم أر فى الجنة قصرا و لا غرفة إلا اسم محمد مكتوبا عليه، و لقد رأيت اسم محمد مكتوبا على نحور الحور العين، و على ورق قصب آجام الجنة، و على ورق شجرة طوبى، و على ورق سدرة المنتهى، و على أطراف الحجب، و بين أعين الملائكة، فأكثر ذكره فإن الملائكة تذكره فى كل ساعاتها.
بدا مجده من قبل نشأة آدم * * * فأسماؤه فى العرش من قبل تكتب
و روينا فى جزء الحسن بن عرفة من حديث أبى هريرة عنه- صلى اللّه عليه و سلم- قال:
لما عرج بى إلى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت- أى علمت- اسمى فيها مكتوبا: محمد رسول اللّه، و أبو بكر خلفى.
و وجد على الحجارة القديمة مكتوب: محمد تقى مصلح أمين. ذكره فى الشفاء.
و على الحجر بالخط العبرانى: باسمك اللهم، جاء الحق من ربك بلسان عربى مبين، لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، و كتبه موسى بن عمران. و ذكره ابن ظفر فى «البشر» عن معمر عن الزهرى.
و شوهد- كما ذكره فى الشفاء- فى بعض بلاد خراسان مولود ولد على أحد جنبيه مكتوب: لا إله إلا اللّه، و على الآخر: محمد رسول اللّه.
و ببلاد الهند ورد أحمر مكتوب عليه بالأبيض: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه.
و ذكر العلامة ابن مرزوق عن عبد اللّه بن صوحان: عصفت بنا ريح،