المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٣٣ - الفصل السادس فى أمرائه و رسله و كتّابه و كتبه إلى أهل الإسلام فى الشرائع و الأحكام، و مكاتباته إلى الملوك و غيرهم من الأنام
و ثابت بن قيس بن شماس، استشهد باليمامة، و هو الذي كتب كتاب قطن بن حارثة العليمى، كما سيأتى- إن شاء اللّه-.
و حنظلة بن الربيع الأسيدى الذي غسلته الملائكة حين استشهد [١].
و أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى.
و ابنه معاوية، ولى لعمر الشام، و أقره عثمان. قال ابن إسحاق: و كان أميرا عشرين سنة، و خليفة- أمير المؤمنين- بعد نزول الحسن بن على سبط سيد المرسلين عشرين سنة. و روينا فى مسند الإمام أحمد من حديث العرباض قال: سمعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقول: «اللهم علم معاوية الكتاب و الحساب، و قه العذاب» [٢]. و هو مشهور بكتابة الوحى.
أسلم يوم فتح مكة و مات فى العشر الأخير من رجب سنة تسع و خمسين، و قيل سنة ستين و قد قارب الثمانين. و قال ابن عبد البر عن اثنتين و ثمانين سنة و اللّه أعلم.
و أخوة يزيد بن أبى سفيان بن حرب، أمّره عمر على دمشق حتى مات بها سنة تسع عشرة بالطاعون، فوليها بعده أخوه معاوية حتى رقى منها إلى الخلافة، و كان يزيد- رضى اللّه عنه- من سروات الصحابة و ساداتهم، أسلم يوم الفتح أيضا و أعطاه رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- من غنائم حنين مائة بعير و أربعين أوقية وزنها له بلال- رضى اللّه عنه-.
و زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري النجارى، مشهور بكتب الوحى، مات سنة خمسين أو ثمان و أربعين، و قيل بعد الخمسين. و كان أحد فقهاء الصحابة، و هو أحد من جمع القرآن فى خلافة أبى بكر، و نقله إلى المصحف فى خلافة عثمان.
[١] تقدم حديثه.
[٢] أخرجه أحمد فى «المسند» (٤/ ١٢٧)، و ابن خزيمة فى «صحيحه» (١٩٣٨)، و الطبرانى فى «الكبير» (١٨/ ٢٥١)، من حديث العرباض بن سارية- رضى اللّه عنه-.