المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٥٢ - الفصل السادس فى أمرائه و رسله و كتّابه و كتبه إلى أهل الإسلام فى الشرائع و الأحكام، و مكاتباته إلى الملوك و غيرهم من الأنام
الدارى و أصحابه، إنى أنطيتكم [١] بيت عينون و حبرون و المرطوم و بيت إبراهيم برمتهم و جميع ما فيهم نطية [٢] بت و نفذت و سلمت ذلك لهم و لأعقابهم أبد الأبد، فمن آذاهم فيه آذاه اللّه» شهد أبو بكر بن أبى قحافة و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن أبى طالب، و معاوية بن أبى سفيان و كتب.
فلما قبض رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- و استخلف أبو بكر- رضى اللّه عنه- و جند الجنود إلى الشام كتب كتابا نسخته: بسم اللّه الرحمن الرحيم. من أبى بكر الصديق إلى أبى عبيدة بن الجراح، سلام عليك، فإنى أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فامنع من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر من الفساد فى قرى الداريين، و إن كان أهلها قد جلوا عنها و أراد الداريون يزرعونها فليزرعوها بلا خراج و إذا رجع إليها أهلها فهى لهم و أحق بهم و السلام عليك انتهى. نقل من كتاب الأخصا بفضائل المسجد الأقصى.
و كتب- صلى اللّه عليه و سلم- ليوحنة بن رؤبة صاحب أيلة [٣] لما أتاه بتبوك، و صالح رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- و أعطاه الجزية.
بسم اللّه الرحمن الرحيم. هذه أمنة من اللّه و محمد النبيّ رسول اللّه ليوحنة بن رؤبة و أهل أيلة أساقفتهم و سائرهم فى البر و البحر، لهم ذمة اللّه و ذمة النبيّ و من كان معه من أهل الشام و أهل اليمن و أهل البحر، فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه، و إنه طيب لمن أخذه من الناس، و إنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه، و لا طريقا يريدونه من بر أو بحر.
هذا كتاب جهيم بن الصلت و شرحبيل بن حسنة بإذن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-.
و كتب- صلى اللّه عليه و سلم- لأهل جربا و أذرح لما أتوه بتبوك أيضا و أعطوه الجزية:
بسم اللّه الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبيّ رسول اللّه لأهل
[١] أى: أعطيتكم.
[٢] أى: عطية، و هى كما هى مكتوبة لهجة من لهجات العرب، و قد كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يخاطب بعض الوفود بلغاتهم رغبة منه فى تأليف قلوبهم و دخولهم الإسلام.
[٣] انظر الكتاب فى «الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٢١٢).