أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٧٦ - باب ما جاء في الحبشي الذي يهدم الكعبة و ما جاء
سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص السعيدي عن جده عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاص أنه قال: اخرجوا يا أهل مكة قبل احدى الصيلمين؛ قيل:
و ما الصيلمان؟ قال: ريح [١] سوداء تحشر الذرة و الجعل، قيل: فما الاخرى؟ قال: تجيش البحر بمن فيه من السودان ثم يسيلون سيل النمل حتى ينتهوا الى الكعبة فيخربونها [٢] و الذي نفس عبد اللّه بيده لا نظر الى صفته في كتاب اللّه أفيحج أصيلع قائما يهدمها بمسحاته، قيل له: فأي المنازل يومئذ امثل؟ قال: الشعف [٣]- يعني رؤوس الجبال-.
و حدّثني جدي عن ابن عيينة عن زياد بن سعد [٤] عن ابن شهاب عن ابي سلمة بن عبد الرحمن عن ابي هريرة قال: قال رسول اللّه ٦ يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة.
حدّثني جدي قال: حدثنا سفيان عن ابن ابي نجيح عن مجاهد عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص أنه كان يقول: كأني به أصيلع افيدع قائما عليها يهدمها بمسحاته، قال مجاهد: فلما هدم ابن الزبير الكعبة جئت انظر هل ارى الصفة التي قال عبد اللّه بن عمرو فلم ارها.
و حدّثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن ابي العالية عن علي بن ابي طالب [٥] أنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل ان يحال بينكم و بينه فكأني انظر اليه حبشيا اصيلع اصيمع [٦] قائما عليها يهدمها [٧] بمسحاته.
[١] كذا في جميع الأصول. و في ا «زنج».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «فيخربوها».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «الشعفة» و الشعفة محركة رأس الجبل تجمع على شعف و شعوف و شعاف.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «سعيد».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «علي ٧».
[٦] كذا في جميع الأصول. و الاصيمع تصغير أصمع و هو الصغير الاذنين.
[٧] كذا في جميع الأصول. و في فتح الباري «اصيلع اجمع حمش الساقين قاعد عليها و هي تهدم».