أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٠٢ - ما ذكر من ولاية خزاعة الكعبة بعد جرهم، و أمر مكة
قصي ابنته حبى ابنة حليل [١] و كانوا هم حجابه، و خزانه و القوام به، و ولاة الحكم [٢] بمكة و هو عامر لم يخرب فيه خراب و لم تبن [٣] خزاعة فيه شيئا بعد جرهم و لم تسرق منه شيئا علمناه و لا سمعنا به و ترافدوا [٤] على تعظيمه، و الذب عنه و قال في ذلك عمرو بن الحارث بن عمرو الغبشاني [٥]:
نحن و ليناه فلم نغشه* * * و ابن مضاض قايم يهشه
ياخذ ما يهدى له يفشه* * * نترك مال اللّه ما نمشه [٦]
حدّثني محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران قال: خرج ابو سلمة بن عبد الاسد المخزومي قبيل الاسلام في نفر من قريش يريدون اليمن فأصابهم عطش شديد ببعض الطريق و أمسوا على غير الطريق فساروا جميعا فقال لهم ابو سلمة: اني ارى ناقتي تنازعني شقا أ فلا أرسلها و أتبعها؟
قالوا: فافعل فأرسل ناقته و تبعها فأصبحوا على ماء و حاضر فاستقوا و سقوا فانهم لعلى ذلك اذ أقبل اليهم رجل فقال: من القوم؟ فقالوا: من قريش قال: فرجع الى شجرة فقام [٧] امام الماء فتكلم عندها بشيء ثم رجع الينا فقال: لينطلقن احدكم معي الى رجل يدعوه قال ابو سلمة: فانطلقت معه فوقف بي تحت شجرة فاذا و كر معلق قال: فصوت به يا ابه يا أبه قال:
فزعزع شيخ رأسه فأجابه، قال: هذا الرجل قال لي: من الرجل؟ قلت:
من قريش قال: من ايها؟ قلت: من بني مخزوم بن يقظة قال:
ايهم؟ قلت: ابو سلمة بن عبد الاسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «خليل».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في هامش ب «الامر».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «خراب و لم تبن» ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في هامش ب «و توافروا» زائدة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في هامش ب «العبساني الخزاعي».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «يمشه».
[٧] كذا في ا، ج. و في د «فقال» و في ب «فقام» ساقطة.