أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٩٥ - ما ذكر من ولاية خزاعة الكعبة بعد جرهم، و أمر مكة
قالت: من كان منكم يريد الثياب الرقاق و الخيل العتاق، و كنوز الارزاق [١]، و الدم المهراق، فليلحق بأرض العراق. فكان الذي سكنوها آل جذيمة الابرش، و من كان بالحيرة من غسان، و آل محرق حتى جاءهم روادهم فافترقوا من مكة فرقتين فرقة توجهت الى عمان و هم ازد عمان و سار ثعلبة بن عمرو بن عامر نحو الشام فنزلت الاوس و الخزرج ابنا حارثة ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر و هم الانصار بالمدينة و مضت غسان فنزلوا الشام و لهم حديث طويل اختصرناه، و انخزعت خزاعة بمكة فأقام بها ربيعة ابن حارثة بن عمرو بن عامر و هو لحى فولي امر مكة، و حجابة الكعبة و قال [٢] حسان بن ثابت الانصاري يذكر انخزاع خزاعة بمكة و مسير الاوس و الخزرج الى المدينة، و غسان الى الشام [٣]:
فلما هبطنا بطن مر [٤] تخزعت* * * خزاعة منا في حلول كراكر
حموا [٥] كل واد من تهامة و احتموا [٦]* * * بصم [٧] القنا و المرهفات البواتر
فكان لها المرباع في كل غارة* * * تشن بنجد و الفجاج العوابر
خزاعتنا اهل اجتهاد و هجرة* * * و انصارنا جند النبي المهاجر
وجدنا بها رزقا عدامل بقيت [٩]* * * و آثار عاد بالحلال الظواهر
[١] كذا في ا، ج. و في د «الأوراق» و في ب «للأوراق».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «و قال لهم».
[٣] كذا في جميع الأصول. و نسب صاحب التيجان القصيدة الى عمرو بن أنيف الغساني، و في ياقوت انها لعون بن أيوب الأنصاري الخزرجي.
[٤] هو مر الظهران على مرحلة من مكة المكرمة و يسمى اليوم وادي فاطمة.
[٥] كذا في جميع الأصول و في التيجان و ياقوت «حمت».
[٦] كذا في جميع الأصول و في التيجان و ياقوت «حمت».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في التيجان «بيض».
[٨] في ياقوت رواية البيت هكذا:
و سرنا إلى أن قد نزلنا بيثرب* * * بلا وهن و غير تشاجر
[٩] كذا في ا، ج. و في ب «غدا من بقيت من» و في د «عوامل بقيت من».