أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٦٣ - ما ذكر من بناء إبراهيم
أمر ابراهيم ان يبني البيت و انتهى الى موضع الحجر قال لاسماعيل: ائتني بحجر ليكون علما للناس يبتدئون منه الطواف [١] فأتاه بحجر فلم يرضه فأتى ابراهيم بهذا الحجر، ثم قال: أتاني به من لم يكلني على [٢] حجرك.
و حدّثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن بشر بن عاصم قال: اقبل ابراهيم من ارمينية معه السكينة و الملك و الصرد دليلا يتبوأ البيت كما تبوأت العنكبوت بيتها فرفع صخرة فما رفعها عنه الا ثلاثون رجلا فقالت السكينة: أبن علي فلذلك [٣] لا يدخله اعرابي نافر و لا جبار الا رأيت عليه السكينة. و حدّثني مهدي بن ابي المهدي قال: حدثنا بشر بن السرى البصري عن حماد بن زيد عن ايوب عن ابي قلابة قال:
قال اللّه تعالى: يا آدم اني مهبط معك بيتي يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، و يصلى عنده كما يصلى عند عرشي، فلم يزل كذلك حتى كان زمن الطوفان فرفع، حتى بوأ لابراهيم مكانه فبناه من خمسة اجبل من حرا، و ثبير، و لبنان، و الطور، و الجبل الاحمر.
و حدّثني مهدي بن ابي المهدي قال: حدثنا عمر بن سهل عن يزيد بن نافع [٤] عن سعيد عن قتادة في قوله عز و جل: (وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ) قال: ذكر لنا انه بناه من خمسة اجبل من طور سينا، و طور زيتا، و لبنان، و الجودى، و حرا، و ذكر لنا ان قواعده من حراء.
حدّثني مهدي بن ابي المهدي قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال: حدثنا العلاء عن عمر بن مرة عن يوسف بن ماهك قال: قال عبد اللّه ابن عمرو ان جبريل ٧ هو الذي نزل عليه بالحجر من الجنة، و انه
[١] كذا في جميع الاصول. و في ب «يبتدرون منه للطواف».
[٢] كذا في جميع الاصول. و في ب «الى».
[٣] كذا في جميع الاصول. و في ب «فذلك».
[٤] كذا في جميع الاصول. و في هامش ب «زريع».