أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٨١ - ذو الخلصه- ذو الكفين
و بنو أمامة بالولية صرعوا* * * ثملا يعالج كلهم أنبوبا
جاءوا لبيضتهم فلاقوا دونها* * * أسدا تقب لدى السيوف قبيبا
قسم المذلة بين نسوة خثعم* * * فتيان أحمس قسمة تشعيبا
(الاصنام ص ٣٦ و معجم البلدان ج ٣ ص ٤٧٥) آثار الخلصة- و الذي يبدو لنا ان البجلي لم يقو على هدم بنيان ذي الخلصة كلها لضخامته، أو انه اكتفى بهدم قسم منه او بهدم الاوثان التي كانت فيه، و بقاء جدران البنيان قائما كما يتبين من التفاصيل التي سنذكرها فيما بعد يؤيد رواية ابن حبيب و المبرد و معمر.
اضطراب الامن- و لما اضطرب حبل الامن في جزيرة العرب، في العصور الاخيرة، و افتقد القاطنون فيها الراحة و الطمأنينة، و ساد الفقر او الاملاق في البلاد، احست النفوس بالرغبة في التبتل و التنسك، و شعرت لارواح بالحاجة الى ملجأ تفزع اليه.
الرجوع الى ذي الخلصة- فانقلبت الى حياتها الجاهلية الاولى بالتمسك بالبدع و الخرافات، و عادت الى التمسح بالاحجار و الاشجار، و كانت دوس و من يجاورها من القبائل في الطليعة فرجعت الى ذي الخلصة تتمسح بها، و تهدي لها و تنحر عندها.
شجرة العبلاء- و كذلك صارت تفعل عند شجرة كانت تصاقب ذي الخلصة تسمى (العبلاء).
جدرانها الباقية- و لما استولى جلالة الملك عبد العزيز الفيصل آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، على الحجاز في عام ١٣٤٣ ه، عين عبد العزيز بن ابراهيم أميرا على مقاطعة الطائف، و انتدبه لقيادة حملة سيرها جلالته لاخضاع القبائل القاطنة في سراة الحجاز.
و بعد ان اخضعت الحملة قبائل زهران النازلة في الوادي المعروف باسمها