أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٥٦ - ذكر كسوة الكعبة في الاسلام و طيبها و خدمها و اول من فعل ذلك
رجب [١]، و جعلت كسوة الديباج الابيض التي احدثها المأمون يوم سبع و عشرين من شهر رمضان للفطر [٢] و هي تكسى الى اليوم ثلاث كسا، ثم رفع الى المأمون ايضا ان ازار الديباج الأبيض الذي كساها [٣] يتخرق و يبلى في ايام الحج من مس الحجاج قبل ان يخاط [٤] عليها ازار الديباج الاحمر الذي يخاط في العاشور فبعث بفضل ازار ديباج ابيض تكساه يوم التروية او يوم السابع [٥] فيستر به ما تخرق من الازار الذي كسيته للفطر الى ان يخاط عليها ازار الديباج الأحمر في العاشور [٦]، ثم رفع الى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على اللّه ان ازار الديباج الاحمر يبلى قبل هلال رجب من مس الناس و تمسحهم [٧] بالكعبة فزادها ازارين مع الازار الاول فاذال قميصها الديباج الاحمر و اسبله حتى بلغ الارض؛ سئل ابو الوليد عن اذال فقال اسبل؛ و قال الشاعر في- معنى ذلك-:
على ابن ابي العاصي دلاص حصينة* * * اجاد المسدى سردها فاذالها
ثم جعل فوقه في كل شهرين ازار [٨] و ذلك في سنة اربعين و مائتين [٩] لكسوة سنة احدى و اربعين و مائتين [١٠] ثم نظر الحجبة فاذا الازار الثاني لا يحتاج اليه فوضع في تابوت الكعبة و كتبوا الى أمير المؤمنين ان ازارا
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «شعبان».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «الفطر».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب «الذي كساها» ساقطة. و في د «الذي يخاط في العاشوراء».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «يخلط».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «سابع».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، ج «العاشوراء» و كلاهما جائز.
[٧] كذا في ب، د. و في ا، ج «و تمسحها».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب «ثم جعل الازار فوقه في كل شهرين» و في د «ثم فجعل الازر فوقه في كل شهرين ازار».
[٩] كذا في ا، ج. و في ب، د «أربعين و مأتي سنة».
[١٠] هذه الزيادة في ب، د، و قد وردت مصحفة، فصححناها.