أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٥٧ - ذكر كسوة الكعبة في الاسلام و طيبها و خدمها و اول من فعل ذلك
واحدا مع ما أذيل [١] من قمصها يجزيها فصار يبعث بازار واحد فتكساه بعد ثلاثة أشهر و [٢] يكون الذيل ثلاثة أشهر، قال ابو الوليد: ثم أمر أمير المؤمنين جعفر المتوكل على اللّه عز و جل باذالة [٣] القميص القباطي حتى بلغ الشاذروان الذي تحت الكعبة [٤] في سنة ثلاث و أربعين و مائتين، حدّثني جدي قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال: حدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ان عائشة زوج النبي ٦ قالت:
أطيب الكعبة أحب الي من أن أهدي اليها ذهبا و فضة، حدّثني جدي قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى قال: حدثني علقمة بن أبي علقمة عن عائشة رضي اللّه عنها انها قالت: طيبوا البيت فان ذلك من تطهيره [٥].
حدّثني جدي قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال: حدثنا هشام بن عروة ان عبد اللّه بن الزبير خلق جوف الكعبة أجمع، حدّثني جدي قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال: حدثنا هشام بن عروة أن عبد اللّه بن الزبير [٦] كان يجمر الكعبة كل يوم برطل من مجمر و يجمر الكعبة كل يوم جمعة [٧] برطلين من مجمر [٨].
[١] كذا في ا، د. و في ب «مع اديل» و في ج «ازيل».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «الواو» ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «باداله».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «الكسوة».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «تطهره».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «خلق جوف الكعبة الخ» ساقطة.
[٧] كذا في ب، د. و في ا، ج «الجمعة».
[٨] و يضاف الى ذلك رواية الفاكهي من طريق مسعر عن جسرة قال اصاب خالد بن جعفر بن كلاب لطيمة في الجاهلية فيها تمط من ديباج فأرسل به الى الكعبة فنيط عليها فعلى هذا هو أول من كسا الكعبة الديباج و روى الدارقطني في المؤتلف أن أول من كسا الكعبة الديباج فتيلة بنت حيان والدة العباس بن عبد المطلب كانت أضلت العباس- و على رواية ضرار شقيق العباس- صغيرا فنذرت ان وجدته أن تكسو الكعبة الديباج.
ج ١- تاريخ مكة (١٧)