أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٩٣ - حج أهل الجاهلية و إنساء الشهور و مواسمهم و ما جاء في ذلك
خذ بحدثه، قال: فكان عمرو بن لحى و هو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي و هو الذي غير دين الحنيفية دين ابراهيم ٧ كان فيهم شريفا، سيدا، مطاعا يطعم الطعام، و يحمل المغرم و كان ما قال لهم فهو دين متبع لا يعصى، و كان ابليس يلقي على لسانه الشيء الذي يغير به الاسلام فيستحسنه فيعمل به فيعمله اهل الجاهلية، و هو الذي جاء بهبل من ارض الجزيرة فجعله في الكعبة و جعل عنده سبعة قداح يستقسمون بها في كل قدح منها كتاب يعملون بما يخرج فيه، فاذا اراد الرجل امرا [١] او سفرا اخرج منها قدحين في احدهما مكتوب امرني ربي، و في الآخر نهاني ثم يضرب بهما و معهما قدح غفل [٢] فان خرج الناهي جلس، و ان خرج الآمر مضى، و ان خرج الغفل [٣] اعاد الضرب حتى يخرج اما الناهي و اما الآمر و الباقي من القداح سبعة مكتوب عليها منها قدح مكتوب عليه العقل، و قدح فيه نعم، و قدح فيه لا، و قدح فيه منكم، و قدح فيه من غيركم [٤] و قدح فيه ملصق، و قدح فيه المياه [٥] فاذا ارادوا ان يختنوا غلاما، او ينكحوا ايما [٦]، او يدفنوا ميتا ذهبوا الى هبل بمائة درهم و جزور ثم قالوا لغاضرة بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي:
و كانت القداح اليه فقالوا: هذه مائة درهم و جزور لقد أردنا كذا و كذا فاضرب لنا على فلان بن فلان فان كان كما قال اهله خرج العقل او نعم أو منكم فما خرج من ذلك انتهوا اليه في انفسهم، و إن خرج لا ضرب على
[١] كذا في ا، ج. و في ب، د «الامر».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «عقل».
[٣] كذا في أ، ج. و في ب، د «العقل».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «و قدح فيه من غيركم» ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «المائة».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «اماء» ج ١- تاريخ مكة (١٣)