الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٩٧
المتّهَم ذو الرِّيبَةِ ؛ يقال : أَخَذتُ على يدِهِ ، إذا مَنَعتَهُ عمّا يريدُ فِعلَهُ ، كأنّكَ أمسكتَ يدَهُ ، ومنه حديثُ : ( أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيّ ) [١] أي أُمنَعُ من التَّصَرُّفِ في مالي ونفسي. يريدُ اجتنِبوا المتّهمَ ، ولا تعاملوه فيتصرّف في أموالِكُم.
وما وَقَعَ لبعضِ المتأخِّرينَ بأنّ المرادَ بالمُرِيبِ المتّهمُ بالسوءِ ، ولم يتحققْ منه حصولُهُ ، أي أعينوه وادفعوا عنه تلك التهمةَ ، مثلُ : يَا رَبِّ خُذْ بِيَدِي ، أي أعِنّي وقوِّني ، فكلامٌ يُضحِكُ الثكلى.
المثل
( كُنْ مُرِيباً وَاغْتَرِبْ ) [٢] أي إذا جَنَيتَ جنايةً فاهرُبْ ، لا تَظهَرْ عليكَ ولا يُظفَرْ بكَ ، وفي ضدِّهِ يقال : ( كُنْ بَرِيّاً وَاقْتَرِبْ ) [٣].
فصل الزاء
زأب
زَأَبَ الرجُلُ ، كمَنَعَ : بالغَ في الشُّربِ ..
والشيءَ : حَمَلَهُ ومشى به مسرعاً ، كازْدَأَبَهُ ؛ قال :
وازْدَأَبَ القِرْبَةَ ثُمَّ شَمَّرَا [٤]
والمالَ : قَسَمَهُ ..
ولزيدٍ منه شيئاً : دَفَعَهُ ..
والإبلَ : ساقَها ..
والدهرُ الرجُلَ : انقلبَ به ، ومنه : الدهرُ ذو زُؤابٍ ـ كُفُؤاد ـ أَي انقلابٍ ، أو هما تصحيفٌ ، والصوابُ فيهما زاءَ به ـ كقامَ به ـ أي انقلبَ به. والدهرُ ذو زَوْآتٍ ـ كسَوْءات ـ أي
[١] البخاريّ ٤ : ٢١٩. [٢] مجمع الأمثال ٢ : ١٥٩ / ٣١٣١. [٣] مجمع الأمثال ٢ : ١٥٩ / ٣١٣٢. [٤] في الصحاح واللسان والتاج بدون عزو.