الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢١٥
ومن المجاز
أَصابَ زوجتَهُ ، ومنها : جامَعَها.
وأَصابَ الرّأْيَ ، فهو مُصِيبٌ.
وأُصِيبَ فلانٌ : قُتِلَ ..
ودعاؤُهُ : أُجيبَ.
وأَصابَ اللهُ بك خَيراً : أَرادَهُ بكَ ، ومنه ما حكاهُ الأَصمعيُّ عن العرب : أَصابَ الصَّوابَ فأَخطأَ الجوابَ ، أَي أَرادَ [١].
وعن رُؤْبةَ : أَنَّ رجلينِ من أَهلِ اللّغةِ قصداهُ ليسأَلاهُ عن هذه الكلمة ، فخرَجَ إِليهما ، فقال : أَينَ تُصِيبانِ؟ فقالا : هذه طلِبَتُنا ، ورَجَعا [٢].
الكتاب
( وَقالَ صَواباً ) [٣] أَي شَهِدَ في الدُّنيا بالتّوحيدِ وقال : لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، أَو قال يَؤْمئذٍ قَوْلاً صَواباً.
( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ) [٤] أَي « أَو مَثَلُهُم في اشتِراءِ الضَّلالةِ بالهُدى كمَثَلِ ذَوي صَيِّبٍ » وهو المطر أَو السَّحاب ذو الصَّوْبِ ، والتَّقييدُ بالظّرف للتّعميم من حيثُ تعريفِ السَّماءِ المؤْذِنِ بأَنَّ انبعاثَ الصَّيّبِ ليس من أُفُقٍ واحدٍ من آفاقِها ؛ فإِنَّ كلَّ أُفقٍ ( منها ) [٥] سماءٌ على حِدَةٍ ، كما أَنَّ كلَّ طبقةٍ من طباقِها سماءٌ ، فأَفادَ أَنَّهُ صَيِّبٌ عامٌّ مُطْبِقٌ أَخَذَ بآفاقِ السّماءِ.
( رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ) [٦] أَي قَصَدَ وأَرادَ.
الأثر
( مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُصِبْ مِنْهُ ) [٧] أَي يَنَلْ منه بالمَصائِبِ ويُبلِهِ بها ليطهِّرَهُ من الذُّنوب ويرفَعَ درجتَه.
[١] عنه في التّهذيب ١٢ : ١٧٧. [٢] التّفسير الكبير ٢٦ : ١٨٣. [٣] النّبأ : ٣٨. [٤] البقرة : ١٩. [٥] ليست في « ت ». [٦] ص : ٣٦. [٧] البخاريّ : ٧ : ١٤٩ ، الفائق ٢ : ٣٢١.