الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٤٤
بِالنّصب على أَنَّه تمييزٌ مفسِّرٌ لمضمرٍ مستترٍ هو الفاعِل ؛ نحو : نِعْمَ رجلاً.
وأَصلُه : أَنَّ رجلاً تزوَّجَ امرأَةً ، فلمّا هُدِيَتْ [١] إِليه وقعد منها مقعد الرِّجال من النِّساءِ ، قال لها : أَبكرٌ أَنتِ أَم ثيِّبٌ؟ فقالت : قَرُبَ طِبٌ ، أَي قَرُبَ علمُك بذلك ، أَو ما أَقرَبَ علمَكَ به. يُضرب في قرب الإِشراف على الشَّيءِ والاطِّلاع عليه.
( يَا طَبيبُ طُبَ لِنَفْسِكَ ) [٢] يروى بتثليث الطّاءِ ، فالضّمُّ وَالكسر على تقدير : طبّ لنفسكَ داءَها ، أَي عالِجْهُ ، أو ليكن [٣] منك طِبٌ لنفسكَ ، والفتحُ على معنى : كن ذا طبٍ ، أَي ذا علمٍ به لنفسك ؛ من قولهم : ما كنت طَبيباً ولقد طَبِبْتُ ـ كتَعِبْتُ ـ طَبابَةً ، أَي صِرْتُ ذا طبّ ، ويروى : ( إِن كُنْتَ ذا طِبٍ فَطِبَ لعينيكَ ). يُضرب لِمن يدَّعي علماً لا يحسنُهُ.
( مَنْ حَبَ طَبَ ) [٤] تقدَّم في « ح ب ب ».
طحرب
طَحْرَبَ السقاءَ : ملأَهُ ؛ لغةٌ في طَحْرَمَهُ بالميم ..
والرَّجلُ : عدا فارّاً ، وضرط وفَسا.
وما في السَّماءِ طَحْرَبَةٌ ـ مثلَّثةُ الطّاءِ والرّاءِ ـ أَي شيءٌ من غيمٍ.
وما على فلانٍ طَحْرَبَةٌ ، مثلُها [٥] : أَي شيءٌ من لباسٍ ، ومنه الحديث : ( ولَيْسَ على أَحَدٍ مِنْهُم يَوْمَئِذٍ طَحْرَبَةٌ ) [٦] ، ولا يقال ذلك إِلاَّ في النّفي.
[١] في « ش » : أهديت. [٢] مجمع الأمثال ٢ : ٤١١ / ٤٦٣٩. [٣] في « ت » : وليكن. [٤] مجمع الأمثال ٢ : ٣٠٢ / ٤٠٢٨. [٥] أي أنّ ضبطها كضبط سابقتها. [٦] غريب الحديث ٢ : ٢٩ ، الفائق ٢ : ٣٥٦ ، النّهاية ٣ : ١١٦.