الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٥
الأَثر
( زُرْ غِبَاً تَزْدَدْ حُبّاً ) [١] أَي يوماً بعد يومٍ ، وقيل : بعد أَيَّامٍ ، وقال الحسن : في كلِّ أُسبوعٍ. وهذا الحديثُ أَخرجَهُ جماعةٌ من المحدِّثين ، منهم : الطّبرانيُّ والبيهقيُّ والحاكم والخطيب [٢] ، وذكرهُ الميدانيّ في مجمع الأمثال وزعم أَنَّ أَوَّل من قاله مَعاذُ بنُ صرمٍ الخزاعيّ حين قال له ابن خالٍ له يقال له الغَضْبانُ : أَمَا والله لو كان فيك خيرٌ لما تركتَ قومَك ، فقال معاذ : ( زُرْ غِبَّاً تَزْدَدْ حُبّاً ) فأَرسلها مثلاً.
( أَغِبُّوا في عِيادَةِ المريضِ ) [٣] أَي لا تعودُوهُ في كلِّ يومٍ لِما يجدهُ من ثِقَلِ العُوَّادِ.
( كَتَبَ إِليهِ يُغَبِّبُ عَنْ هَلاكِ المُسْلمِينَ ) [٤] أَي يقصِّر عن ذكرِ هلاكِهِم ، بأَن لم يخبر بكثرةِ مَن هلك منهم ولكن ذكرَ بعضاً وسكت عن بعضٍ.
( لا تُقْبَلُ شَهادَةُ ذي تَغِبَّةٍ ) [٥] تَفْعِلَةٌ من غَبَّبَ [٦] الشَّيءُ ، أَي فسد ، أَو من غَبَّبَ الذّئبُ في الغنم ، إِذا عاثَ وأَفسدَ ، أَي شهادةُ ذي فسادٍ.
( إِذا حُمِدَتْ مَغَبَّتُهُ ) [٧] كمَحَبَّةٍ ، عاقبتُهُ.
المثل
( رُوَيدَ الشِّعْرَ يَغِبَ ) [٨] مِن غَبَ بمعنى باتَ ، أَي دَعْهُ حتّى يأتي عليه
[١] الغريبين ٤ : ١٣٥٧ النّهاية ٣ : ٣٣٦ ، مجمع البحرين ٢ : ١٣٠ ، وانظر مجمع الأمثال ١ : ٣٢٢ / ١٧٣٢. [٢] المعجم الكبير ٤ : ٢١ / ٣٥٣٥ ، والمستدرك ٣ : ٣٩٠ / ٥٤٧٧ وتاريخ بغداد ٦ : ٧٦. [٣] الفائق ٣ : ٤٦ ، النّهاية ٣ : ٣٣٦. [٤] الفائق ٣ : ٤٧ ، النّهاية ٣ : ٣٣٦. [٥] الفائق ١ : ١٥١ ، النّهاية ٣ : ٣٣٦. [٦] في « ت » و « ج » : « غَبَّ » بدل « غَبَّبَ » ، والمثبت عن « ش ». [٧] الكافي ٨ : ٤٨ / ٨ ؛ مجمع البحرين ٢ : ١٣٠. [٨] مجمع الأمثال ١ : ٢٨٨ / ١٥٢٩.