الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٢
( وأَنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَكُم عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ) [١] أَي ذمَّةً محفوظةً لا تُنكَثُ [٢] ، أَو صدراً وقلباً نقيّاً من الغلِّ والخداعِ مطويّاً على الوفاءِ. والمكفوفةُ : المُشْرَجَةُ المشدودةُ. ضرب ذلك مثلاً لبقاءِ الوفاءِ في القلوبِ وأَنَّها منطَوِيةٌ عليه.
( عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ) [٣] أَي اشتَغِلْ بأَهلِكَ ودَعني.
المصطلح
العَيْبُ اليسيرُ : ما يَنْقُصُ [ من ] [٤] مقدار ما يدخلُ تحت تقويمِ المقوِّمين ، وقدَّروُهُ : في العروض ( في العشرة ) [٥] نصفٌ ، وفي الحيوان درهمٌ ، وفي العقار درهمانِ.
والعَيْبُ الفاحِشُ : بخلافِهِ ؛ وهو ما لا يدخل نقصانُهُ تحت تقويمهم.
المثل
( إِنَّ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ) [٦] تقدَّم معناهُ في الأَثرِ. يضرب لمن تكون أَسبابُ المودَّةِ بينهم محكمةً لا سبيل إِلى نقضها.
( أَعْيَبُ مِنْ بغلة أَبي دلامة ) [٧] هو زيدُ بن الجَوْن الشّاعر المشهور ، كانت له بغلةٌ كثيرةُ العيوب نظم في عيوبها قصيدتين ، فضرب بها المثل في الكثير العُيُوب.
[١] سنن أبي داود ٣ : ٨٦ / ٢٧٦٦ ، الغريبين ٤ : ١٣٤٧ ، النّهاية ٣ : ٣٢٧. [٢] في « ت » و « ج » : تُنكت. [٣] صحيح مسلم ٢ : ١١٠٥ / ٣٠ ، النّهاية ٣ : ٣٢٧. [٤] عن التعريفات : ٢٠٦. [٥] ليست في « ت » ، وفي التعريفات : ٢٠٦ : في العشرة بزيادة نصف. [٦] مجمع الأمثال ١ : ٤١ / ١٥٤. [٧] في مجمع الأمثال ١ : ٢٣٠ « المولّدون » : حمار طيّاب وبغلة أبي دلامة للكثير العيوب.