الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٢٩
أَدلَّة الغسل.
قال النوويُّ : أَجمَعَ عليه الصحابةُ والفقهاءُ ، والشيعةُ أَوجبت المسحَ ، وتَعَقَّبَ شارحُ سنن أَبي داودَ دعوى الإِجماع بما نقلَهُ ابنُ البيِّن عن بعض الشافعيَّة من التخيير ، وبما رويَ : أَنَّه رأَى عكرمةَ يمسح عليهما ، وإِنَّما ثبت عن جماعةٍ يعتدُّ بهم في الإِجماع بأَسانيدَ صحيحةٍ كعليٍّ ٧ وابنِ عبّاسٍ والحسنِ والشعبيّ وآخرين.
( وَلَقَدْ شَهِدْتُ لَيْلَةَ العَقَبَةِ ) [١] كقَصَبَة ، هي عَقَبَةُ مِنى التي تُرمى بها الجمرةُ ، يريدُ : أَنَّه حضر البيعةَ التي كانت بها تلك الليلة وكانت في شِعْبٍ قريب من العَقَبَةِ ، وهي بيعتانِ الأُولى والثانيةُ من قابلٍ ، وقيل : ثلاثٌ والثالثة بعد الثانية من قابلٍ أَيضاً.
( كانَ رَجُلٌ مِنْ أَهلِ العَقَبَةِ ) [٢] هذهِ عَقَبَةٌ على طريق تَبُوكَ اجتمعَ المنافقونَ فيها للغدر برسول الله ٦ في غزوة تبوكَ فعصمَهُ الله منهم ، لا عَقَبَةُ بيعةِ الأَنصار بمنى.
( المُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِما اعْتَقَبَ ) [٣] هو الرجل يبيع الشيءَ ثمَّ يحتبسُهُ ( عنده ) [٤] حتّى ينقدَ له الثمنَ ، فإِن تلف تلف منه.
( إِنَّ نَعْلَهُ كَانَتْ مُعَقَّبَةً ) [٥] مِن عَقَّبَ النَّعْلَ تَعْقِيباً ، إِذا جعل لها عَقِباً.
( كَانَ يُعَقِّبُ الجُيُوشَ فِي كلِّ عَامٍ ) [٦] أَي يردُّ قوماً ويبعث آخرين
[١] مجمع البحرين ٢ : ١٢٦ ، بتفاوت. [٢] انظر الطبقات الكبرى ٤ : ٣٦٩. وتهذيب التهذيب ٣ : ٢٠١. [٣] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١١٢ ، الفائق ٣ : ١٧ ، النّهاية ٣ : ٢٦٩. [٤] ليست في « ت » و « ج ». [٥] الفائق ٣ : ١٣ ، النّهاية ٣ : ٢٦٩ ، بتفاوت. [٦] سنن أبي داود ٣ : ١٣٨ / ٢٩٦٠ ، الفائق ٣ : ١٥.