الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٥٠
باستعمالِكُم أمرَ الله ومواظبتِكُم على طاعتِهِ.
( رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) [١] ألوفٌ أو عشرةُ آلافٍ أو جموعٌ كثيرةٌ ـ واحدُهُم : رِبِّيٌ ؛ نِسبةٌ إلى الرِّبَّةِ ، وهي الجماعةُ ـ أو علماءٌ فقهاءٌ صُبُرٌ ، أو رَبّانِيّونَ نسبةٌ إلى الرَّبِ ، وعن أبي زيدٍ : الرِّبِّيّونَ : الأتباعُ والرَّعيّةُ ، والرَّبَّانِيُّونَ : الولاةُ [٢] ، والكسرُ فيه من تغييراتِ النّسبِ كما مَرَّ.
الأثر
( مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمةُ رَبَّهَا أَوْ رَبَّتَهَا ) [٣] يعنى الإماءَ اللاّتي يَلِدْنَ لمواليهِنّ وهم ذوو أحسابٍ ، فيكونُ الولدُ كأبيهِ في النّسبِ وهو ابنُ أَمَةٍ ، أو هو كنايةٌ عن عقوقِ الأولادِ ؛ بأن يُعامِلَ الولدُ أُمَّهُ معاملةَ السّيّدِ أَمتَهُ في الإهانةِ والسّبِّ.
( اللهُمَ رَبَ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ ) [٤] أي صاحبَها ، أو المتمِّمَ لها ، أو الزائدَ في أهلِها والعملِ بها والإجابةِ لها.
( الرَّابُ كَافِلٌ ) [٥] هو زوجُ أُمِّ اليتيم ، أي يُكْفَلُ بأمرِهِ.
( لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إلَيَّ ) [٦] أي يكونونَ عليَّ أُمَراءَ وساسةً.
( وَفَقْرٍ مُرِبٍ ) [٧] كمُحِبٍّ ، أي لازمٍ غيرِ مفارقٍ.
( كَانَ رَبّاً إذْ لَا مَرْبُوبَ ) [٨] أي كانَ رَبّاً في الأزَلِ ولم يكنْ فيه مَرْبوبٌ ؛ لأنّه كانَ مالِكاً لأزمّةِ الإِمكانِ ، وتصريفِهِ من العدمِ إلى الوجودِ ومن الوجودِ إلى
[١] آل عمران : ١٤٦. [٢] تفسير الطبري ٤ : ٧٨ والمحرر الوجيز ١ : ٥٢١ ومجمع البيان ١ : ٥١٧ وفي الجميع : عن ابن زيد. [٣] الفائق ٢ : ٢٤ ، النهاية ٢ : ١٧٩. [٤] البخاري ١ : ١٥٩ ، النهاية ٢ : ١٧٩. [٥] النهاية ٢ : ١٨١. [٦] النهاية ٢ : ١٨٠. [٧] غريب الحديث ١ : ٣٧٢ ، النهاية ٢ : ١٨١ ، مجمع البحرين ٢ : ٦٦. [٨] الكافي ١ : ١٣٩ / ٤ ، البحار ٥٤ : ١٦٦ / ١٠٤.