الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٦
عَليٌّ وَفَاطِمَةُ وابْناهُمَا : ) [١].
( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ) [٢] أَي دَنَتْ دُنُوّاً زمانيّاً [٣] ، لا عقليّاً ذهنيّاً كما زعم الفخر الرّازيّ ، وقولُهُ : قد مضى قَرِيبُ [٤] سبعمائة سنة ولم تقم السّاعةُ ( عليهم ) [٥] ولفظ القُرْبِ لا يطلق على مثل هذا الزمانِ [٦] ، مردودٌ بأَنَّ كل ما هو آتٍ قَرِيبٌ ، وزمانُ العالَم زمانٌ مديدٌ ، والباقي بالنّسبة إِلى الماضي شيء يسير.
الأَثر
( مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْراً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً ) [٧] تمثيلٌ لثوابِهِ الكثيرِ على العملِ اليسيرِ ، أَي من طلب القُرْبَةَ من رحمتي وثوابي بعملٍ أَثبتُهُ عليه أَضعاف ما يستحقُّهُ بذلك العمل ، وليس هنا قُرْبٌ ذاتيٌّ ولا زمانيٌّ ، وتَقَرُّبُهُ تعالى هنا من باب المشاكلة.
( قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهُمْ ) [٨] أَي يَتَقَرَّبُون إِلى الله تعالى بإِراقة دمائهم ، لا بدماءِ البقر ونحوها كالأُمم الماضية.
( الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ ) [٩] أَي يطلُبُ القُرْبَةَ إِلى الله بها.
( مَا كُنْتَ إِلاَّ كَقَارِبٍ وَرَدَ ) [١٠] أَي كطَالِبِ ماءٍ وَرَدَ الماءَ.
( إِذَا تَقَارَب الزَّمَانُ لَم تَكَدْ رُؤْيَا المؤمِنِ تَكْذِب ) [١١] أَرادَ اقترابَ
[١] مجمع البيان ٥ : ٢٨ ، البرهان ٤ : ١٢٥ / ٢٣. [٢] القمر : ١. [٣] في « ت » : « دُنُوَّ زماننا » ، والمثبت عن « ج » و « ش ». [٤] في « ش » : « قُرْب ». [٥] ليست في « ت » و « ش ». [٦] انظر مزعمتيّ الرّازيّ في تفسيره ٢٩ : ٢٩. [٧] سنن ابن ماجة ٢ : ١٢٥٥ / ٣٨٢١ ، النّهاية ٤ : ٣٢. [٨] الفائق ٢ : ٢٦٢ ، النّهاية ٤ : ٣٢. [٩] عيون الأخبار ٢ : ٧ / ١٦ ، النّهاية ٤ : ٣٢. [١٠] نهج البلاغة ٣ : ٢١ ، النّهاية ٤ : ٣٣. [١١] الفائق ٣ : ١٧٥ ، النّهاية ٤ : ٣٣. في « ت » : « إذا قرب » ، والمثبت عن « ج » و « ش ».