الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٠١
( وَزَبَّبَ صِمَاغَاكَ ) [١] خَرَجَ زَبَدُ فِيكَ في جانبَي شفتَيكَ.
( يَبْعَثُ أَهْلُ النَّارِ وَفْدَهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ زُبّاً ) [٢] جمعُ أَزَبَ ، وهو الكثيرُ الشعرِ ، وقيل : هو الذي تَدِقُّ أعاليهِ ومفاصلُهُ وتَعظُمُ سِفْلَتُهُ.
( لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ يَدْخُلُ إلَيْهَا طَالِبُهَا وَيَقُولُ لَهَا : زَبَابِ زَبَابِ ، حتَّى يَقْطَعَ عُرْقُوبَهَا ) [٣] هما كسَحاب ، قيل : إذا أرادوا صيدَها أحاطوا بها في جحرِها فقالوا لها : زَبابِ زَبابِ ، كأنّهم يؤنِسونَها به. والزَّبابُ : جنسٌ من الفأرِ لا يَسمَعُ ، ولعلَّها تَأكُلُهُ كما تَأكُلُ الجرادَ.
وقال ابنُ أبي الحديدِ : زَبابِ اسمُ الضبعِ ، مبنيٌّ على الكسرِ ، كبَراحِ اسمٌ للشمسِ [٤].
والمعنى : لا أقعُدُ عن الحربِ وأُسلِّم نفسي ، فيكون حالي حالَ الضبعِ مع صائدِها.
( كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ ) [٥] واحدةُ الزَّبِيبِ ، شبّهَهُ بها لصِغَرِهِ وحقارتِهِ ، وقِصَرِ شَعرِه وتفلفله [٦].
( كَانَتْ تُعْجِبُهُ الزَّبِيبِيَّةُ ) [٧] هي مَرارةٌ [٨] أو طعامٌ آخَرُ يُطبَخُ بِالزَّبِيبِ.
المثل
( كُلُ أَزَبٍ نَفُورٌ ) [٩] هو البعيرُ يَكثُرُ
[١] النهاية ٢ : ٢٩٢. [٢] النهاية ٢ : ٢٩٣. [٣] النهاية ٢ : ٢٩٢ بتفاوت. [٤] انظر شرح نهج البلاغة ١ : ٧٦ ، وليس فيه لفظ « زباب » ، إلاَّ أن الشارح ذكر الحديث بنصّه طيّ الشرح بلفظ « دباب ». [٥] سنن ابن ماجة ٢ : ٩٥٥ / ٢٨٦٠ ، وصحيح البخاري ١ : ٢٤٦ / ٦٦١. [٦] في « ت » و « ج » : وتقلقله. وفي « ش » : وقصر شعره لتفلفله. والمثبت ملفق منها. انظر فتح الباري ٢ : ١٨٧. [٧] الكافي ٦ : ٣١٧ / ٧. [٨] كذا في « ت » و « ج » ، وفي « ش » : مزورة. [٩] مجمع الأمثال ٢ : ١٣٣ / ٢٩٩٦.