الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣٢
المظلمُ عمَّتْ ظلمتُه.
والمَضْرَبُ ، كمَقْعَدٍ : ما فيه مُخٌّ من العظم.
وكمِنْبَرٍ : الفسطاطُ العظيمُ.
وكمَجْلِسٍ : الوقتُ الذي يَضْرِبُ فيه الفحلُ الناقةَ ؛ يقال : أَتَتِ الناقة على مَضْرِبِها.
ومَضْرِبُ المَثَلِ : محلُّ استعمالِه.
وضَارِبُ السَّلَم : موضعٌ باليمامة.
وضُرابِيَةُ ، كقُراسِيَةٍ : كورةٌ بمصرَ ، أَو هي بالطاء المهملة.
وعرفةُ بنُ محمَّدٍ الضَّرَّابُ ، كشَدَّاد : محدِّثٌ ، ( وعُرِف بذلك جماعة من العلماء والمحدثين.
ونوحُ بن ميمون المَضْرُوبُ : محدّث ) [١] روى عن مالك بن أَنسٍ والثوريِّ ؛ عُرِفَ بذلك لضَرْبَةٍ في وجهه ضَرَبَهُ اللصوصُ.
الكتاب
( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ) [٢] جُعِلَتا كالقبَّة المَضْرُوبَةِ عليهم في الإِحاطة بهم ، وأُلصقتا بهم وجُعلتا ضَرْبَةَ لازِبٍ ، فلا تكاد ترى يهوديّاً إِلاَّ ذليلاً في نفسه ، أَو فيما يُظْهِرهُ من حاله مخافةَ أَن يُستزادَ في الجزيةِ.
( فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ ) [٣] أَي ضَرَبْنا عليها حجاباً من أَن تَسمَعَ ، فحذفَ المفعولَ ـ كما يقال : بَنى على امرأَته ، أَي بنَى عليها القبَّةَ ـ وهو كنايةٌ عن الإِنامة الثقيلة ، بمعنى [٤] « أَنمناهم إِنامةً لا تُنبِّهُهُم فيها الأَصواتُ » ، وإِنَّما صلح كنايةً عنها ؛ لأَنَّ الصوت والتنبيهَ طريقٌ من طُرُق إِزالَةِ النومِ ، فَسَدُّ طريقِهِ يدلُّ على استحكامِهِ.
ويجوز أَن يكون من باب التمثيل ؛ بأَن شبَّه الإِنامَةَ الثقيلةَ المانعةَ عن وصولِ
[١] ما بين القوسين ليس في « ت ». [٢] البقرة : ٦١. [٣] الكهف : ١١. [٤] في « ج » و « ش » : « يعنى » بدل : « بمعنى ».