الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٠٣
وعَزَبتِ الأَرضُ : خَلَتْ فلم يكن بها أَحدٌ ؛ مُجْدِبَةً كانت أَو مُخْصِبةً.
ومن المجازِ
رملٌ عَزَبٌ ، كسَبَب : إِذا كان منفرداً.
وهَراوَةُ الأَعْزابِ ، كأَسْبَاب : فرسٌ معروفةٌ في الجاهليَّة كانت موقوفةً على الأَعْزَابِ ، يَغزونَ عليها ويستفيدونَ المالَ ليتزوَّجوا ، أَو سمِّيت بذلك تشبيهاً بعَصا المسافر لأَنَّها ملساءُ ؛ عن ثعلبٍ ، وأَنشدَ :
| وَطِمِرَّةٍ كَهَراوَةِ الأَع |
| زابِ لَيْسَ لَها عَدَائِدْ [١] |
( وعليه ) [٢] فالأَعزابُ جمع عَزيبٍ ـ كأَشراف وشَرِيف ـ وهو من يَعْزُبُ عن أَهلِهِ ومالِهِ.
وقال الجوهريُّ : هراوَةُ الأَعْزابِ : هراوةُ الَّذين يُبْعِدون بإِبلِهِم في المرعى ، ويُشبَّهُ بها الفرسُ ، وأَنشد البيتَ [٣].
وعَازِبُ : جبلٌ.
وكأَميرٍ : بلدٌ.
وقريشُ العازِبَةُ : هم بنو ناجية المنتسبون إِلى سامةَ بنِ لؤيِّ بن غالبٍ ؛ لأَنَّهم عَزَبُوا عن قومهم فنُسِبوا إِلى أُمِّهم ناجيةَ بنتِ جَرْمِ بنِ زيان [٤] بن قُضاعَةَ.
الكتاب
( وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) [٥] قرأَ الكسائيّ : « يَعْزِبُ » كيَضْرِبُ [٦] ،
[١] مجالس ثعلب ١ : ٣١٨ دون عزو ، وهو في التّهذيب ١ : ٩٠ ، واللّسان « عدد » منسوب فيهما لأبي دؤاد. [٢] ليست في « ت ». [٣] الصّحاح ، وليس فيه البيت الشّعري. [٤] كذا في « ت » و « ج » ، وهي ليست في « ش ». وقد وردت بهذا الضّبط في بعض نسخ جمهرة أنساب العرب ، انظر هامش ٢ من ص ١٧٣. وفي بعضها « زبان » وفي بعضها « ربّان » ويظهر أنّه هو الأصحّ. [٥] يونس : ٦١. [٦] السّبعة : ٣٢٨ ، التّذكرة : ٤٥١ ، حجة القراءات : ٣٣٤ ..