الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٨٦
مباحٌ لنا لمصلحةِ التّغذِّي [١].
( لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ) [٢] قرئَ بالبناءِ للفاعل ، أَي لا يتولّى يوم القيامة عَذابَ اللهِ أَحدٌ ؛ لأَنَّ الأَمرَ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ وَحدَهُ ، أَو لا يُعَذِّبُ أَحدٌ في الدّنيا مثلَ عَذابِ الله يومئذِ للكافرِ في الشّدةِ والإِيلامِ.
وقيل : تقديرُهُ لا يُعَذِّبُ أَحدٌ من الزّبانيةِ أَحداً مثلُ عَذابِ هذا الإِنسانِ ، وهو أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ ؛ لتناهِيهِ في كفرِه وفسادِه ، على ما روي عن ابن عبَّاس [٣] أَنَّهُ المرادُ بالإِنسان في قولهِ : ( فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ ) [٤] ... الآيةَ.
وقرئَ بالبناءِ للمفعول [٥] ، وهو ظاهرٌ ، والضّمير للإِنسان.
وقيل : المرادُ لا يَحْمِلُ عَذابَ الإِنسانِ أَحَدٌ ، كقوله : ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) [٦].
الأَثر
( مَاءٌ عِذَابٌ ) [٧] على الجمعِ ؛ لأَنَّ الماءَ جنسٌ لِلماءَةِ [٨].
( كانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ المَاءُ ) [٩] أَي يُجاءُ له بالماءِ العَذْبِ من بعيدٍ ؛ لأَنَّ ماءَ المدينة كان مِلْحاً أَو مرّاً.
( أَعْذَبُ أَفْواهاً ) [١٠] أَراد عُذُوبَةَ الرِّيقِ وطيبِ النّكهةِ.
[١] انظر الأقوال في التّفسير الكبير ٢٤ : ١٨٩ والكشاف ٣ : ٣٥٩. [٢] الفجر : ٢٥. [٣] انظر تنوير المقياس : ٥١٠. [٤] الفجر : ١٥. [٥] وهي قراءة الكسائي والحضرمي ، ورواية المفضل عن عاصم ، انظر السّبعة : ٦٨٥ ، وحجة القراءات ٧٦٣ ، ومعاني القراءات ٥٤٥. [٦] الأنعام : ١٦٤ وانظر الكشاف ٤ : ٧٥٢. [٧] النّهاية ٣ : ١٩٥ ، الفائق ٢ : ٢٢٤. [٨] في « ت » : للمادّة. [٩] سنن أبي داود ٣ : ٣٤٠ / ٣٧٣٥ ، النّهاية ٣ : ١٩٥. [١٠] سنن ابن ماجة ١ : ٣٤٠ / ١٨٦١.