الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٥٦
غُرَابِهِ حتّى يُطارَ ، مع أَنَّه يطيرُ بأَدنى رِيبةٍ.
( هُوَ وَاقعُ الغُرَابِ ) [١] أَي ساكِنٌ ثابتٌ ؛ لأَنَ الغُرَابِ ) [١] أَي ساكِنٌ ثابتٌ ؛ لأَنَ الغُرَابَ إِنَّما يقع على الشّيءِ السّاكنِ ، وقد يجعل كنايةً عن الرَّجلِ الشّابِّ ؛ لسوادِ شَعَرِهِ كما مرَّ.
( أَبْطَأُ من غُرابِ نُوحٍ ) [٢] يقال : إِنَّ نوحاً ٧ أَرسلَ الغُرَابَ لينظر له هل غرقت البلادَ ويأتيه بالخبر ، فوجَدَ جيفةً طافيةً على وجه الماءِ فاشتغَلَ بها ولم يرجع إِليه. فضرب به المثل.
( أَشأَمُ مِنْ غُرَابِ البَيْنِ ) [٣] قيل : هو الأَبقَعُ الذي فيه سوادٌ وبياضٌ ، ( وقيل : هو الأَحمرُ المنقارِ والرَّجلين ، وقيل : هو غراب نوح ٧ ؛ لأنّه بان عنه ولم يأته ) [٤] ، وقيل : هو كلُ غُرَابٍ ؛ لأَنَّه إِذا بان أَهل الدّار وقع على مواضِعِ إِقامتهم يَتَقَمْقَمُ فَتشأءَموا به وتطيَّروا منه ؛ إِذ كان لا يعتري منازلهم إِلاَّ إِذا بانوا عنها ، وقيل : هو غُرَابٌ شديدُ السَّواد ينوحُ نَوْحَ الحزينِ المصابِ ويُنذرُ بفرقَةِ الخلاَّنِ والأَحبابِ.
( أَلْقِ حَبْلَهُ عَلى غَارِبِهِ ) [٥] أَصلُهُ : النّاقةُ إِذا أَرادُوا إِرسالها للرّعي أَلْقَوا خِطامَها على غَارِبِها ولا يُتركُ ساقِطاً فَيمنعَها من الرّعي. يُضربُ لمن يكرهُ مُعاشرَتَك ، تقول : دعه يذهب حيث شاءَ ، ومن هنا قالوا للمرأَة في الكناية عن الطّلاق : ( حَبلَكِ على غَارِبِكِ ) [٦] ، أَي اذهبي حيث شِئْتِ.
غسلب
غَسْلَبْتُ الشّيءَ منه غَسْلَبَةً ، كدَحْرَجْتُهُ : انتزعتُهُ منه قهراً.
[١] مجمع الأمثال ٢ : ٣٩٣ / ٤٥٣٥. [٢] مجمع الأمثال ١ : ١١٩ / ٥٩٨. [٣] مجمع الأمثال ١ : ٣٨٣ / ٢٠٤٢. [٤] ما بين القوسين ليس في « ت ». [٥] مجمع الأمثال ٢ : ٢١٠ / ٣٤٨٣. [٦] مجمع الأمثال ١ : ١٩٦ / ١٠٣٦.