الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٤
( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) [١] وتَقَرَّبْ بسجودك إِلى ربِّك ؛ فإِنَ أَقْرَبَ ما يكون العبدُ إِلى ربِّهِ إِذا سجد ، أَو صَلِّ لله وتَقَرَّبَ إِليه بتَوَفُّرِكَ على عبادتِهِ فعلاً وإِبلاغاً [٢].
( وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ ) [٣] يعتقدُ ما يُنفِقُهُ سبباً لحصول القُرُبَاتِ عند اللهِ وسبباً لصلوات الرّسول عليه ؛ لأَنَّه ٧ كان يدعو للمتصدِّقينَ ، كقولِه : ( اللهمَّ صلِّ على آل أَبي أَوفى ) [٤] ، وجمع القُرُاباتِ [٥] باعتبارِ أَنواعِها أَو أَفرادِها.
( أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ ) [٦] شهادةٌ منه سبحانَهُ لهم ولأَمثالهم بصحَّة ما اعتقدوهُ ، وتأْنيثُ الضّمير باعتبار الخبر.
( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) [٧] خطابٌ لكلِّ إِنسانٍ ؛ كقولِه : ( وَقَضى رَبُّكَ ) ، أَو خطابٌ للرّسول ٦ بأَن يوفّي أَقَارِبَهُ الحقوقَ الواجبةَ لهم في الفيء والغنيمة.
( وَلِذِي الْقُرْبى ) [٨] أَقَارِبِ رسول الله ٦ من أَولاد هاشمٍ والمطَّلب بن عبد منافٍ ، دون عبد شمسٍ ونَوْفَلٍ وهما ابنا عبد منافٍ أَيضاً ؛ لقولِه ٦ : ( إِنَّما بنو هاشمٍ وبنو المطَّلب شيءٌ واحدٌ ) [٩] وشَبَكَ بين أَصابعِهِ. وقيل : هم بنو هاشمٍ خاصَّةً ، وعليه جمهورُ الشّيعةِ.
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [١٠] أَي لا أَطلب منكم على التّبليغ أَجراً إِلاَّ المودَّةَ الكائنةَ في القُرْبى ؛ جُعِلوا مكاناً للمودَّةِ ومقرّاً لها.
[١] العلق : ١٩. [٢] في « ش » : « وبلاغاً ». [٣] التّوبة : ٩٩. [٤] مسند أحمد ٤ : ٣٥٣ ، و : ٣٥٥. [٥] في « ت » : « القُرابات ». [٦] التّوبة : ٩٩. [٧] الإسراء : ٢٦. [٨] الأنفال : ٤١ ، الحشر : ٧. [٩] شرح نهج البلاغة ١٢ : ٢١٧. [١٠] الشّورى : ٢٣.